مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل - الجزء 33 - شهاب الدين المرعشي النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 486 من 926

العلمية بيروت) قال :

حكى ابن داب في مجادلات قريش قال : اجتمع عند معاوية عمرو بن العاص ، وعتبة بن أبي سفيان ، والوليد بن عقبة ، والمغيرة بن شعبة ، ثم أحضروا الحسن بن علي رضي‌الله‌عنهم ليسبوه. فلما حضر تكلم عمرو بن العاص ، وذكر عليا رضي‌الله‌عنه ولم يترك شيئا من المساوئ إلّا ذكر فيه. وفيما قال : إن عليا شتم أبا بكر ، وشارك في دم عثمان إلى أن قال : اعلم أنك وأباك من شر قريش. ثم خطب كل واحد منهم بمساوئ علي والحسن رضي‌الله‌عنهما ومقابحهما ، ونسبوا عليا إلى قتل عثمان ، ونسبوا الحسن إلى الجهل والحمق.

فلما آل الأمر إلى الحسن رضي‌الله‌عنه خطب ، ثم بدأ بشتم معاوية رضي‌الله‌عنه وطوّل فيه ، إلى أن قال له : إنك كنت ذات يوم تسوق بأبيك ، يقود به أخوك هذا القاعد وذلك بعد ما عمي أبو سفيان ؛ فلعن رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم الجمل وراكبه وسائقه وقائده : فكان أبوك الراكب ، وأخوك القائد وأنت السائق.

ثم قال لعمرو بن العاص : إنما أنت سبّة كما أنت فامك زانية ، اختصم فيك خمسة نفر من قريش ، كلهم يدّعي عليك أنك ابنه ، فغلب عليك جزار قريش ، من ألأمهم حسبا ، وأقلّهم منصبا ، وأعظمهم لعنة ما أنت إلّا شانئي محمد ، فأنزل الله تعالى على نبيه صلى‌الله‌عليه‌وسلم : (إِنَّ شانِئَكَ هُوَ الْأَبْتَرُ) [الكوثر : 3].

ثم هجوت رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم تسعين قافية ، فقال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم : اللهم إني لا أحسن الشعر ، فالعنه بكل قافية لعنة.

وأما أنت يا ابن أبي معيط فو الله ما ألومك أن تبغض عليا ؛ وقد جلدك في الخمر وفي الزنا ، وقتل أباك صبرا بأمر رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم يوم بدر. وسماه الله تعالى في عشر آيات مؤمنا ، وسماك فاسقا. وأنت علج من أهل النورية.

أما أنت يا عتبة فما أنت بحصيف فأجيبك ، ولا عاقل فأعاتبك. وأما وعدك إياي بالقتل فهلا قتلت الذي وجدت في فراشك مع أهلك؟

الصفحة 486 من 926