مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل - الجزء 33 - شهاب الدين المرعشي النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 478 من 926

__________________

عافيت ، وتولني فيمن توليت ، وبارك لي فيما أعطيت ، وقني شر ما قضيت ، إنك تقضي ولا يقضى عليك ، إنه لا يذل من واليت ، تباركت ربنا وتعاليت.

ويعلق على ذلك الامام الحافظ ابن حجر العسقلاني في الاصابة فيقول :

إن الامام الحسن بن علي رضي‌الله‌عنه ، روى عن النبي صلى‌الله‌عليه‌وسلم ، أحاديث حفظها عنه ، منها في السنن الأربعة قال : علمني رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم كلمات أقولهن في الوتر ... الحديث.

ومنها عن أبي الحوراء بالمهملة والراء ، قلت للحسن : ما تذكر من رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم؟ قال أذكر أني أخذت تمرة من تمر الصدقة ، فجعلتها في فيّ ، فنزعها رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم بلعابها ، فجعلها في التمر ، فقيل يا رسول الله ، وما كان عليك من هذه التمرة لهذا الصبي؟ قال : إنا آل محمد لا تحل لنا الصدقة انتهى.

وهذه القصة أخرجها أيضا أصحاب الصحاح من حديث أبي هريرة رضي‌الله‌عنه انتهى.

ومنها كان يقول صلى‌الله‌عليه‌وسلم كما أخرج الامام أحمد ، والنسائي : دع ما يريبك إلى ما لا يريبك فإن الصدق طمأنينة ، وإن الكذب ريبة.

وعقلت عنه ، صلوات الله وسلامه عليه ، الصلوات الخمس. وكان يعلمنا هذا الدعاء : اللهم اهدني فيمن هديت ، وعافني فيمن عافيت ، وتولني فيمن توليت ، وبارك لي فيما أعطيت ، وقني شر ما قضيت ، إنك تقضي ولا يقضى عليك ، إنه لا يذل من واليت.

قال الامام أحمد : قال شعبة ، وأظنه قال أيضا : تباركت ربنا وتعاليت. قال شعبة وقد حدثني من سمع هذا منه ، ثم إني سمعته حدث بهذا الحديث مخرجه إلى المهدي بعد موت أبيه فلم يشك في : تباركت ربنا وتعاليت فقلت لشعبة : إنك تشك فيه؟ قال ليس فيه شك انتهى.

ومن الأحاديث الصحيحة التي سمعها مشافهة من جده رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم : عن سفيان الثوري بسنده عن عمير قال : سمعت الحسن بن علي يقول : سمعت رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم يقول : من صلّى صلاة فجلس في مصلاه حتى تطلع الشمس كان له حجابا من النار.

إلى أن قال في ص 109 :

ولقد كان من أعظم ما آثره به جده صلى‌الله‌عليه‌وسلم ، أن رآه رضي‌الله‌عنه يوما في منامه ، فشكا إليه حاله قائلا : كيف أصنع يا رسول الله؟ فقال له صلى‌الله‌عليه‌وسلم ، قل : اللهم : اقذف في قلبي رجاءك ، واقطع رجائي عمّن سواك ، حتى لا أرجو أحدا غيرك. اللهم ما ضعفت عنه قوتي ، وقصر عنه عملي ، ولم تنته إليه رغبتي ، ولم تبلغه مسألتي ، ولم يجر على لساني ، مما أعطيت أحدا من الأولين والآخرين ، من اليقين ، فخصني به ، يا أرحم الراحمين .. قال : فو الله ما أنجحت فيه أسبوعا

الصفحة 478 من 926