مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل - الجزء 33 - شهاب الدين المرعشي النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 435 من 926

__________________

فقال ابن العجلان :

يا ابن العاص : ما عملت؟ إنه من التمس رضاء مخلوق بسخط الله الخالق حرمه الله أمنيته ، وختم له بالشقاء في آخر عمره :

بنو هاشم أنضر قريش عودا وأقعدها سلما ، وأفضلها أحلاما أه.

وأخرج أبو هاشم الجعفي قال : فأخر يزيد بن معاوية يوما الحسن بن علي رضي‌الله‌عنه فقال معاوية ليزيد :

فاخرت الحسن؟ قال : نعم.

قال : لعلك تقول : أن أمك مثل امه ، وامه فاطمة بنت رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم.

ولعلك تقول : أن جدك خير من جده ، وجده رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم.

وأما أبوك وأبوه ، فقد تحاكما إلى الله ، فحكم الله لأبيه على أبيك. أه.

ذكره الحافظ الذهبي في سير أعلام النبلاء.

إلى أن قال في ص 74 :

وأما صفته : فقد كان رضي‌الله‌عنه : كما أخرج أحمد بن محمد بن أيوب المغيري :

أبيض مشربا بحمرة ، أدعج العينين ، سهل الخدين ، كث اللحية ، ذا وفرة كأن عنقه إبريق فضة ، عظيم الكراديس ، بعيد ما بين المنكبين ، ربعة ليس بالطويل ولا بالقصير ، جعد الشعر ، حسن البدن ، يخضب بالسواد مليحا من أحسن الناس وجها.

إلى أن قال في ص 89 :

إن الذي قدر على إخراج الماء من الصخرة الصماء ، قادر على الارواء بغير ماء ، ولكن لإظهار أثر المعجزة ، وإيصال محل الاستغاثة ، أراد الحق سبحانه أن يكون كل قوم جاريا على سنة ، ملازما لحده ، غير مزاحم لصاحبه ، فأفرد لكل سبطة علامة يعرفون بها مشربهم ، فهؤلاء لا يردون مشرب الآخرين ، والآخرون لا يردون مشرب الأولين.

وحين كفاهم ما طلبوا أمرهم بالشكر ، وحفظ الأمر ، وترك اختيار الوزر والمناهل مختلفة ، والمشارب متفاوتة ، وكل يرد مشربه.

فمشرب عذب فرات سائغ شرابه ، ومشرب ملح أجاج يمج الذوق شرابه ، ومشرب صاف زلال ، ومشرب رتق أو شال ، وسائق كل قوم يقودهم ، ورائد كل طائفة يسوقهم. فالنفوس : ترد مناهل المنى والشهوات. والقلوب : ترد مشارب التقوى والطاعات.

والأرواح : ترد مناهل الحقائق بالاختطاف عن الكون والمرسومات.

ثم عن الاحساس والصفات ، ثم بالاستهلاك في حقيقة الوجود والذات.

الصفحة 435 من 926