مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل - الجزء 33 - شهاب الدين المرعشي النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 434 من 926

__________________

ألا أخبركم بخير الناس أبا واما؟ الحسن والحسين.

جدهما رسول الله ، وجدتهما خديجة بنت خويلد ، وأمهما فاطمة بنت رسول الله ، وأبوهما علي بن أبي طالب ، وعمهما جعفر بن أبي طالب ، وعمتهما ام هاني بنت أبي طالب. وخالهما القاسم بن رسول الله ، وخالاتهما : زينب ، ورقية ، وام كلثوم ، بنات رسول الله.

وجدهما في الجنة ، وأبوهما في الجنة ، وأمهما في الجنة ، وعمهما في الجنة ، وجدهما في الجنة ، وخالاتهما في الجنة ، وهما في الجنة ، ومن أحبهما في الجنة. 1 ه‍.

ويعلق الشيخ ابن طلحة رضي‌الله‌عنه على هذا بكلام نفيس فيقول :

حصل للحسن وأخيه الحسين رضي‌الله‌عنهما ، ما لم يحصل لغيرهما ، فإنهما سبطا رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم ، وريحانتاه ، وسيدا شباب أهل الجنة.

جدهما رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم.

وأبوهما علي بن أبي طالب رضي‌الله‌عنهما.

وامّها الطاهرة البتول فاطمة بنت محمّد صلى‌الله‌عليه‌وآله.

نسب كان عليه من شمس الضحى نور ، ومن فلق الصبح عمود.

هذا النسب الذي عنده تتضاءل الأنساب ، وجاء بصحته الأثر في السنة والكتاب ، فهو وأخوه رضي‌الله‌عنهما دوحة الفضل والنبوة ، التي طابت فرعا وأصلا ، وشعبة الرسالة التي سمت رفعة ونبلا ، قد اكتنفهما العز والشرف ، ولازمهما السؤدد فما له عنهما منصرف أه.

ويعبر هو رضي‌الله‌عنه عن نفسه بنفسه فيقول : يا أيها الناس من عرفني فقد عرفني ، ولم يعرفني فأنا الحسن بن علي ، وأنا ابن النبي ، وأنا ابن الوصي ، وأنا ابن البشير ، وأنا ابن النذير ، وأنا ابن الداعي إلى الله بإذنه ، وأنا ابن السراج المنير ، وأنا من أهل البيت الذي كان جبريل ينزل إلينا ، ويصعد من عندنا ، وأنا من أهل البيت الذي أذهب الله عنهم الرجس ، وطهرهم تطهيرا.

وأخرج ابن عساكر في تاريخه ، والحافظ ابن كثير ، بسندهما ، عن المدايني قال :

كان عمرو بن العاص ، وجملة من الأشراف ، من أكرم الناس ، فقال معاوية :

من أكرم الناس أبا واما ، وجدا وجدة ، وخالا وخالة ، وعما وعمة؟

فقام النعمان بن العجلان ، فأخذ بيد الحسن فقال : هذا.

أبوه علي ، وامه بنت رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم ، وجده رسول الله ، وجدته خديجة ، وعمه جعفر ، وعمته ام هانئ بنت أبي طالب ، وخاله القاسم ، وخالته زينب.

فقال له عمرو : أحب بني هاشم دعاك إلى ما عملت؟

الصفحة 434 من 926