مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل - الجزء 33 - شهاب الدين المرعشي النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 433 من 926

__________________

ابن أبي طالب رضي‌الله‌عنه ، الهاشمي القرشي.

أمه فاطمة الزهراء ، بنت سيدنا رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم ، وهو أكبر أولادها ، وأولهم ، ولد في المدينة المنورة ، في شعبان سنة ثلاث من الهجرة.

وقيل : في نصف شهر رمضان منها.

وقيل : ولد سنة أربع.

وقيل : سنة خمس ، والأول أثبت.

حنكه رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم بريقه الشريف.

وأذن في اذنه ، وسماه الحسن ، رضي‌الله‌عنه ، وعق عنه بكبش.

كان حليما عاقلا ، كريما شهما ، سخيا سمحا ، ورعا تقيا ، محبا للخير ، فصيح القول ، بليغ العبارة ، حسن المنطق ، حاضر البديهة.

لين الجانب ، سخي النفس ، قوي الإرادة ، ثابت الهمة ، راسخ التسليم ، محكم التفويض لله رب العالمين.

له في طريق القوم تأمل كامل ، وحظ وافر ، وفكر ثاقب ، وقلب طاهر ، وروح مشرفة ، ونفس مضيئة مطمئنة.

إلى أن قال في ص 68 :

لا أعرف شرفا غير شرف النسب ، ولا أحسب حسبا غير حسب الفضيلة.

وإمامنا الجليل ، وحليمنا العظيم ، حليم آل البيت ، الامام الحسن بن علي رضي‌الله‌عنه ، له من عراقة الأصل ما يفوق به شرف النسب ، ومن طهارة المنبت ما يعلو به حسب الفضيلة.

وما وجدت آصل لفظا ، ولا أعرق معنى ، ولا أحكم عبارة ، ولا أفصح بيانا ، ولا أظهر وضوحا ، ولا أكثر دقة ، ولا أعمق تفكيرا ، ولا أشد تثبيتا ، لبيان نسب الامام الحسن بن علي رضي‌الله‌عنه. من هذا الحديث النبوي الرائع لفظا ومعنى ، الذي أخرجه عبد الرزاق في مصنفه ، والطبراني في معجمه ، وابن عساكر في تاريخه ، والحاكم في مستدركه ، على شرط البخاري ومسلم ، عن ابن عباس رضي‌الله‌عنهما قال :

صلّى رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم ، صلاة العصر ، فلما كان في الرابعة ، أقبل الحسن والحسين ، حتى ركبا على ظهره ، فلما سلم وضعهما بين يديه ، وأقبل على الحسن فحمله على عاتقه الأيمن ، والحسين على عاتقه الأيسر ، ثم قال :

أيها الناس ، ألا أخبركم بخير الناس جدا وجدة؟

ألا أخبركم بخير الناس عما وعمة؟

الصفحة 433 من 926