مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل - الجزء 33 - شهاب الدين المرعشي النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 372 من 926

ص 295 ط دار الحكمة دمشق وبيروت 1402) قال :

ومن الاستعارة أيضا قول فاطمة الزهراء رضي‌الله‌عنها ترثي أباها المصطفى صلى‌الله‌عليه‌وسلم بعد وفاته :

ما ذا على من شم تربة أحمد  

 

أن لا يشم مدى الزمان غواليا؟  

صبّت عليّ مصائب لو أنها  

 

صبّت على الأيام عدن لياليا  

ومنهم السيد رفاعة رافع الطهطاوي في «نهاية الإيجاز في سيرة ساكن الحجاز صلى‌الله‌عليه‌وآله» (ج 2 ص 245 ط مكتبة الآداب ومطبعتها بالجماميز) قال :

ولما دفن صلى‌الله‌عليه‌وسلم جاءت فاطمة رضي‌الله‌عنها فقالت : كيف طابت أنفسكم أن تحثوا على رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم التراب ، وأخذت من تراب القبر الشريف وشمته وأنشدت تقول : فذكر البيتين.

ومنهم الفاضلان عبد مهنّا وسمير جابر في «أخبار النساء في العقد الفريد» (ص 182 ط دار الكتب العلمية بيروت) قالا :

وقفت فاطمة عليها‌السلام على قبر أبيها صلى‌الله‌عليه‌وسلم فقالت :

إنا فقدناك فقد الأرض وابلها  

 

وغاب مذ غبت عنا الوحي والكتب  

فليت قبلك كان الموت صادفنا  

 

لمّا نعيت وحالت دونك الكثب  

وقال أنس بن مالك : لما فرغنا من دفن رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم أقبلت عليّ فاطمة. فقالت : يا أنس ، كيف طابت أنفسكم أن تحثوا على وجه رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم التراب؟ ثم بكت ونادت : يا أبتاه! أجاب ربّا دعاه ؛ يا أبتاه! من ربه ما أدناه ؛ يا أبتاه! من ربه ناداه ؛ يا أبتاه إلى جبريل ننعاه ؛ يا أبتاه! جنة الفردوس مأواه. ثم بكت وقال :

أغبر أفاق السماء وكورت  

 

شمس النهار وأظلم العصران  

فالأرض من بعد النبي كئيبة  

 

أسفا عليه كثيرة الرجفان  

الصفحة 372 من 926