مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل - الجزء 33 - شهاب الدين المرعشي النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 358 من 926

ومنهم العلامة الشيخ أبو إسحاق الحويني الأثري في «جمهرة الفهارس» (ص 299 ط دار الصحابة للتراث) قال :

دعا صلى‌الله‌عليه‌وسلم فاطمة فأعطاه فدك.

ومنهم الفاضل المعاصر عمر رضا كحالة في «المرأة في القديم والحديث» (ج 6 ص 186 ط مؤسسة الرسالة بيروت) قال :

وتفقد أبو بكر قوما تخلفوا عن بيعته عند علي بن أبي طالب كالعباس والزبير وسعد بن عبادة ، فقعدوا في بيت فاطمة ، فبعث أبو بكر إليهم عمر بن الخطاب ، فجاءهم عمر فناداهم وهم في دار فاطمة ، فأبوا أن يخرجوا فدعا بالحطب وقال : والذي نفس عمر بيده لتخرجن أو لأحرقنها على من فيها ، فقيل له : يا أبا حفص إن فيها فاطمة ، فقال : وإن ، فخرجوا فبايعوا إلّا عليا ، فقد اعتذر ، فقال : انه قد حلف أن لا يخرج ولا يضع ثوبه على عاتقه حتى يجمع القرآن.

ثم وقفت فاطمة على بابها ، فقالت : لا عهد لي بقوم حضروا أسوأ محضر منكم تركتم رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم جنازة بين أيدينا وقطعتم أمركم بينكم لم تستأمرونا ولم تردوا لنا حقا.

فأتى عمر أبا بكر ، فقال له : ألا تأخذ هذا المتخلف عنك بالبيعة؟ فقال أبو بكر لقنفذ : عد إليه فقل له أمير المؤمنين يدعوك لتبايع ، فجاء قنفذ فأدى ما أمره به ، فرفع علي صوته ، فقال : سبحان الله لقد ادعى ما ليس له ، فرجع قنفذ فأبلغ الرسالة ، فبكى أبو بكر طويلا ، ثم قام عمر فمشى معه جماعة حتى أتوا باب فاطمة فدقوا الباب ، فلما سمعت أصواتهم نادت بأعلى صوتها يا أبي يا رسول الله ما ذا لقينا بعدك من ابن الخطاب وابن أبي قحافة. فلما سمع القوم صوتها وبكاءها انصرفوا باكين ، وكادت قلوبهم تتصدع وأكبادهم تنفطر.

وبقي عمر ومعهم قوم فأخرجوا عليا فمضوا به إلى أبي بكر ، فقالوا : بايع ، فقال :

الصفحة 358 من 926