مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل - الجزء 33 - شهاب الدين المرعشي النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 323 من 926

ثم استطرد صاحب الأنساب إلى رواية أخرى ، يرتفع سندها إلى علي نفسه قال : «سمعت عليا عليه‌السلام يقول : «أردت أن أخطب إلى رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم ابنته فقلت : والله مالي شيء ، ثم ذكرت صلته وعائدته فخطبتها اليه» فقال : «وهل عندك من شيء؟» قلت : «لا» قال : «فأين درعك التي أعطيتك يوم كذا؟ فقلت : هي عندي؟ قال : فأعطها إياها».

وفي طبقات ابن سعد أن رسول الله قال لما خطب أبو بكر وعمر فاطمة : «هي لك يا علي! لست بدجال» يعني لست بكذاب. وذلك أنه كان وعد عليا بها قبل أن يخطبها.

ويروى عن النبي أنه قال لفاطمة : «ما أليت أن أزوجك خير أهلي».

وجهزت وما كان لها من جهاز غير سرير مشروط ووسادة من أدم حشوها ليف ونورة من أدم (إناء يغسل فيه) وسقاء ومنخل ومنشفة وقدح ورحاءان وجرّتان ..

وعن أنس بن مالك أن النبي قال له : انطلق وادع لي أبا بكر وعمر وعثمان وطلحة والزبير وبعدتهم من الأنصار ، قال فانطلقت فدعوتهم ، فلما أخذوا مجالسهم قال صلى‌الله‌عليه‌وسلم : «الحمد لله المحمود بنعمته المعبود بقدرته ، المطاع لسلطانه ، المهروب اليه من عذابه ، النافذ أمره في أرضه وسمائه ، الذي خلق الخلق بقدرته ونيرهم بأحكامه وأعزهم بدينه وأكرمهم بنبيه محمد صلى‌الله‌عليه‌وسلم. ان الله عزوجل جعل المصاهرة نسبا لاحقا وأمرا مفترضا وحكما عادلا وخيرا جامعا ، أوشج بها الأرحام وألزمها الأنام. فقال الله عزوجل : (وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ مِنَ الْماءِ بَشَراً فَجَعَلَهُ نَسَباً وَصِهْراً وَكانَ رَبُّكَ قَدِيراً) ، وأمر الله يجري إلى قضائه ، وقضاؤه يجري إلى قدره ، ولكل أجل كتاب ، يمحو الله ما يشاء ويثبت وعنده ام الكتاب ، ثم ان الله تعالى أمرني أن أزوج فاطمة من علي وأشهدكم أني زوّجت فاطمة من علي ، على أربعمائة مثقال فضة ان رضي بذلك على السنة القائمة والفريضة الواجبة ، فجمع الله شملهما وبارك لهما وأطاب نسلهما ، وجعل نسلهما مفاتيح الرحمة ومعادن الحكمة وأمن

الصفحة 323 من 926