مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل - الجزء 33 - شهاب الدين المرعشي النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 319 من 926

عن ابن عمر أن النبي صلى‌الله‌عليه‌وسلم كان إذا خرج كان آخر عهده بفاطمة عليها‌السلام ، فإذا رجع كان أول عهده بفاطمة عليها‌السلام ، فلما رجع من غزوة تبوك وقد اشترت مقينعة فصبغتها بزعفران ، وألقت على بابها سترا ، أو ألقت في بيتها بساطا ، فلما رأى ذلك النبي صلى‌الله‌عليه‌وسلم رجع فأتى المسجد فقعد فيه ، فأرسلت إلى بلال ، فقالت : اذهب فانظر ما ردّه عن بابي؟ فأتاه فأخبره ، فقال : إني رأيتها صنعت كذا وكذا ، فأتاها فأخبرها ، فهتكت الستر وكل شيء أحدثته ، وألقت ما عليها ، ولبست أطمارها ، فأتى النبي صلى‌الله‌عليه‌وسلم فأخبره ، فجاء حتى دخل عليها ، فقال : كذلك كوني فداك أبي وأمي.

عن ابن عمر : أن النبي صلى‌الله‌عليه‌وسلم جاء إلى منزل فاطمة عليها‌السلام فرجع ولم يدخل ، وجاء علي عليه‌السلام ، فذكرت ذلك له ، فذكر ذلك لرسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم فقال : إني رأيت على بابها سترا ، ومالي وللدنيا ، قال : وكان الستر موشيا ، قال : فذكر ذلك علي لفاطمة عليها‌السلام ، فقالت : يأمرني بما أحب ، فذكر ذلك عليّ لرسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم ، فقال : ابعثوا به إلى آل فلان ، فإن بهم إليه حاجة.

عن ثوبان مولى رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم قال : كان رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم إذا سافر كان آخر عهده من أهله بفاطمة عليها‌السلام ، وأول من يدخل عليها إذا قدم ، فقدم من غزاة ، وقد علقت مسحا أو سترا على بابها ، وحلّت الحسن والحسين عليهما‌السلام قلبين من فضة ، فقبض ولم يدخل ، فظنت أنما منعه أن يدخل ما رأى ، فهتكت الستر ، وفككت القلبين عن الصبيين ، فبكيا وقطعته بينهما ، فانطلقا إلى رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم وهما يبكيان ، فأخذهما منهما فقال : «يا ثوبان اذهب بهذا إلى فلان أو إلى أبي فلان قال : أهل بيت بالمدينة إن هؤلاء أهل بيتي أكره أن يأكلوا طيباتهم في حياتهم الدنيا ، يا ثوبان اشتر لفاطمة قلادة من عصب ، وسوارين من عاج».

الصفحة 319 من 926