ومنها
كلامه عليهالسلام
رواه جماعة :
فمنهم العلامة عز الدين عبد الحميد بن أبي الحديد المعتزلي في «شرح النهج» (ج 4 ص 108 ط القاهرة) قال :
وروى جابر الجعفي عن محمد بن علي عليهالسلام ، قال : قال علي عليهالسلام : ما رأيت منذ بعث الله محمدا صلىاللهعليهوآله رخاء ، لقد أخافتني قريش صغيرا ، وانصبتني كبيرا ؛ حتى قبض الله رسوله ، فكانت الطامّة الكبرى ، والله المستعان على ما تصفون.
وقال أيضا في ص 109 : وروى زرارة بن أعين عن أبيه ، عن أبي جعفر محمد بن علي عليهالسلام ، قال : كان علي عليهالسلام إذا صلى الفجر لم يزل معقّبا إلى أن تطلع الشمس ؛ فإذا طلعت اجتمع إليه الفقراء والمساكين وغيرهم من الناس ؛ فيعلّمهم الفقه والقرآن ؛ وكان له وقت يقوم فيه من مجلسه ذلك ؛ فقام يوما فمرّ برجل ، فرماه بكلمة هجر قال : لم يسمّه محمد بن علي عليهالسلام فرجع عوده على بدئه حتى صعد المنبر ، وأمر فنودي : الصلاة جامعة! فحمد الله وأثنى عليه ، وصلى على نبيه ثم قال : أيها الناس ، إنه ليس شيء أحب إلى الله ولا أعم نفعا من حلم إمام وفقهه ؛ ولا شيء أبغض إلى الله ولا أعم ضررا من جهل إمام وخرقه ، ألا وإنه من لم يكن له من نفسه واعظ لم يكن له من الله حافظ ؛ ألا وإنه من أنصف من نفسه لم يزده الله إلّا عزّا ، ألا وإن الذل في طاعة الله أقرب إلى الله من التعزز في معصيته. ثم قال : أين المتكلم آنفا؟ فلم يستطع الإنكار ، فقال ها أنا ذا يا أمير المؤمنين ، فقال : أما إني لو أشاء لقلت ، فقال : إن تعف وتصفح ، فأنت أهل ذلك ؛ قال : قد عفوت وصفحت ؛ فقيل لمحمد بن علي عليهالسلام : ما أراد أن يقول؟ قال : أراد أن ينسبه.




