مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل - الجزء 33 - شهاب الدين المرعشي النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 225 من 926

يبكي. وقيل كان لعبد المطلب يوم مات ثمانون سنة والأول أظهر.

وروى مجاهد عن ابن عباس قال قوم من القافة من بني مذحج لعبد المطلب لما شاهدوا قدمي رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم يا أبا البطحاء احتفظ بهذا فانا لم نر قدما أشبه بالقدم الذي في المقام من قدميه فقال عبد المطلب لأبي طالب اسمع ما يقول هؤلاء فان لابني هذا ملكا ثم ان أبا طالب قام بنصرة رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم وكفالته أحسن القيام فكان معه لا يفارقه وكان يحبه حبا شديدا ويفديه على أولاده ولا ينام إلّا وهو إلى جانبه وكان يقول له انك لمبارك النقيبة ميمون الطلعة وذكر ابن سعد في الطبقات قال خرج أبو طالب إلى ذي المجاز ومعه رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم فعطش فقال يا ابن أخي عطشت ولا ماء فنزل رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم فضرب بعقبه الأرض فنبع الماء فشرب.

وذكر أهل السير انّ أبا طالب لما قام بنصرة رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم وذبّ عنه أحسن الذب اجتمعت اليه قريش وقالوا ان ابن أخيك قد سبّ آلهتنا وسفّه أحلامنا وضلل آباءنا فاما أن تسلمه إلينا أو يقع الحرب بيننا. فقال بفيكم الحجر والله لا أسلمه إليكم أبدا فقالوا هذا عمارة بن الوليد بن المغيرة أجمل فتى في قريش وأحسنه فخذه واتخذه ولدا عوضه وسلّمه إلينا نقتله ورجل برجل فقال أبو طالب قبح الله هذه الوجوه ويحكم والله بئس ما قلتم تعطوني ابنكم اغذوه لكم وأعطيكم ابني تقتلونه بئس والله الرجل أنا. ثم قال افرقوا بين النوق وفصلانها فان حنت ناقة إلى غير فصيلها دفعته إليكم. ثم قال :

والله لن يصلوا إليك بجمعهم  

 

حتى اوسد في التراب رهينا  

فاصدع بأمرك ما عليك غضاضة  

 

وابشر وقر بذاك منك عيونا  

وعرضت دينا لا محالة انه  

 

من خير أديان البرية دينا  

لولا الملامة أو حذار مسبّة  

 

لوجدتني سمحا بذاك ضينا  

ثم قال أبو طالب يذب عن رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم من سنة ثمان من

الصفحة 225 من 926