مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل - الجزء 33 - شهاب الدين المرعشي النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 219 من 926

حضور حملته وكان مما أظهره في بعض القضايا ما حقن به دما قد انعقد بسبب إراقته وما أنقذ به خلقا جما من الحيرة لاشكال واقعته حتى حصل له عليه‌السلام الاعتراف بعلمه ومعرفته فانه احضر إلى عمر بن الخطاب وهو حينئذ أمير المؤمنين امرأة زانية وهي حامل فأمر برجمها وإقامة حد الزنا عليها فقال له علي عليه‌السلام انه لا سبيل لك على ما في بطنها فردها عمر وقال بمحضر من الصحابة لولا علي لهلك عمر.

ولما ولي علي عليه‌السلام إمرة المؤمنين رفعت اليه واقعة حارت عقول علماء وقتها في حكمها وحارت افهامهم عن إدراكها وفهمها ففوقت يد معرفته لكشف اشكالها صائب سهمها فانجلت بنور علمه وتأييد حكمه ظلمة أشباهها وغمة غمها فانه تزوج رجل بامرأة لها فرج النساء وفرج الرجال وهي التي تسميها العلماء الخنثى وكان للرجل جارية مملوكة له فجعل تلك الجارية صداقا للمرأة التي تزوجها فدخل بها ووطئها فحبلت منه وولدت له ولدا وانها وطئت بفرج الرجال الجارية التي أخذتها صداقا فحبلت الجارية من وطئها فولدت ولدا فصارت المرأة التي هي خنثى اما للولد الذي ولدته من زوجها وأبا للولد الذي ولدته جاريتها من وطيها فاشتهرت قضيتها ورفعت إلى أمير المؤمنين فحضر والديه وشرحت له حقيقة القضية وان المرأة التي خنثى تحيض وتوطأ وتطأ وقد حبلت وأحبلت وصار الناس متحيري الافهام في ذلك وفي إصابة صوابها مضطري الأفكار في كيفية جوابها منتظرين من علوم أمير المؤمنين ما يعلمون به حكم فصل خطابها فاستدعى عليه‌السلام غلاميه برقا وقنبرا وأمرهما أن يعتبرا أضلاع الخنثى اعتبارا لا يعترضه شك ولا يبقى معه ريب ويعداها من الجانبين فان كانت الأضلاع متساوية في الجانب الأيمن والأيسر فهي امرأة وان كانت متفاوتة والأيسر أنقص من الأيمن بضلع فهو رجل فادخل الخنثى كما أمير أمير المؤمنين عليه‌السلام فلما أماطا عن أضلاعه لباسها وجرّداها وأحاط علما باعتبارها وعداها وجدا أضلاع الجانب الأيسر تنقص عن أضلاع

الصفحة 219 من 926