كلامه انه قد خضب مرة ثم تركه وقد انتشر بين المخبرين واشتهر لأعين المستبصرين وظهر في زبر الآثرين وصدر على ألسنة الآخرين ان من صفاته التي يختص باضافة نسبها اليه ونعوته التي تقتص باضافة لباسها عليه الأنزع البطين حتى صارت عليه علما للناظرين وقدرها الله عز وعلا من صفايا صفاته عليهالسلام وهو خير القادرين وقد منحوا المحاضرة في اصداق الأسماع من لآليها المنظومة مما استخرجته أيدي القرائح من منائح أقسامها الموهوبة ومواهبها المقسومة ما لفت كل قلب إلى التتام غررها المجلوة واستجلاء وجوهها المكثومة من نظم القائل في البحر الكامل شعر :
من كان قد عرفته مدية دهره |
| ومرت له أخلاق سم منقع |
فليعتصم بعرى الدعاء ويبتهل |
| بامامة الهادي البطين الأنزع |
نزعت عن الآثام طرا نفسه |
| ورعا فمن كالأنزع المتورع |
وحوى العلوم عن النبي وراثة |
| فهو البطين بكل علم مودع |
وهو الوسيلة في النجاة إذ الورى |
| رجفت قلوبهم لهول المجمع |
فهذا تلخيص ما ورد في صفته وزبدة ما قيل في حليته ومما يستفتح أبواب المسامع من واردات طلائع البدائع في معني صفات البطين الأنزع ما هو ألذّ عند السامع من حصول الغنى للبائس القانع ووصول الأمن إلى قلب الخائف الخاشع وهو انه عليهالسلام لما اشتمل عليه رسول الله صلىاللهعليهوسلم بتربيته إياه ومتابعته في هذا فكان بأوامره ونواهيه يروح ويغدي وبشعاره يتجلب ويرتدي وباستبصاره في اتباعه يأتم ويهتدي.
وعلى الجملة عن المرء لا تسئل وسل عن قرينه فكل قرين بالمقارن يقتدي خصه الله عز وعلا من أنوار النبوة المنتشرة في الآفاق بنفس زكية مستنيرة الإشراق قابلها بصفاتها لانطباع صور مكارم الأخلاق مطهرة لضيائها من اقتراب كدر الكفرة وشقاق النفاق فنزعت لطهارتها عن ظلمات الشرك ونكبات الافك فكان عليهالسلام أول ذكر آمن برسول الله صلىاللهعليهوسلم معه بغير شك ونزعت نفسه إلى




