مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل - الجزء 33 - شهاب الدين المرعشي النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 192 من 926

على الحصر فهم فقط ، وامتيازهم عن غيرهم بهذه المآثر الكريمة المشرفة دون سواهم. وتتلألأ أنوار السنة المطهرة ، لتفعم دنيا المسلمين بفضائل أهل البيت ، فيخرج الامام مسلم في صحيحه بسنده عن يزيد بن حيان التيمي قال :

انطلقت أنا وحصين بن سبرة وعمرو بن مسلم إلى زيد بن أرقم رضي‌الله‌عنه ، فلما جلسنا اليه قال له حصين : لقد لقيت يا زيد خيرا كثيرا : رأيت رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم ، وسمعت حديثه ، وغزوت معه ، وصليت خلفه ، حدثنا يا زيد ما سمعت من رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم. قال : يا بن أخي .. والله لقد كبرت سني ، وقد عهدي ، ونسيت بعض الذي كنت أعي من رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم ، فما حدثتكم فاقبلوا ، ومالا فلا تكلفونيه ، ثم قال : قام رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم يوما فينا خطيبا بماء يدعى خما بين مكة والمدينة فحمد الله وأثنى عليه ، ووعظ وذكر ، ثم قال : «أما بعد .. ألا أيها الناس ، فإنما أنا بشر يوشك أن يأتيني رسول ربي فأجيب ، وأنا تارك فيكم ثقلين : أولهما كتاب الله فيه الهدى والنور ، فخذوا بكتاب الله ، واستمسكوا به». فحث على كتاب الله ورغب فيه ، ثم قال : «وأهل بيتي ، أذكركم الله في أهل بيتي ، أذكركم الله في أهل بيتي ، أذكركم الله في أهل بيتي».

فقال له حصين : ومن أهل بيته يا زيد؟ أليس نساؤه من أهل بيته؟

قال : نساؤه من أهل بيته ، ولكن أهل بيته من حرم الصدقة بعده.

قال : ومن هم؟ قال : هم آل علي ، وآل عقيل ، وآل جعفر ، وآل عباس.

قال : كل هؤلاء حرم الصدقة؟ قال : نعم .. اه.

وعن ابن عباس رضي‌الله‌عنهما أن رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم قال :

«يا بني عبد المطلب .. إني سألت الله أن يثبت قائمكم ، وأن يهدي ضالكم ، وأن يعلم جاهلكم ، وأن يجعلكم جوداء نجداء رحماء».

فلو أن رجلا صفن بين الركن والمقام فصلّى وصام ، ثم لقي الله مبغضا لأهل بيت محمد دخل النار».

الصفحة 192 من 926