مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل - الجزء 33 - شهاب الدين المرعشي النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 190 من 926

مجلدات عظام ، واستوى في علم موضوعها وتسليمه الخاص والعام من الامة.

وإنما استطردنا هنا في ذكر بعض جمل منها ، لأجل التنوير على المحبين لأهل بيته الكرام لقوله تعالى : (إِنَّ اللهَ اصْطَفى آدَمَ وَنُوحاً وَآلَ إِبْراهِيمَ وَآلَ عِمْرانَ عَلَى الْعالَمِينَ* ذُرِّيَّةً بَعْضُها مِنْ بَعْضٍ وَاللهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ).

وسيدنا المصطفى رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم من آل ابراهيم قطعا ، فآله منهم أيضا ، وهم من المصطفين على العالمين.

وكذلك قوله تعالى : (إِنَّما يُرِيدُ اللهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً). نص صريح في ذلك.

والآيات والأحاديث التي يؤيد بعضها بعضا في نباهة شأنهم كثيرة للغاية ، وأيضا قوله سبحانه وتعالى : (قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى) ، نص في ذلك كله. وصريح الأحاديث الصحيحة الواردة في فضلهم لا تعد ولا تحصى ، منها :

قوله صلى‌الله‌عليه‌وسلم فيما أخرجه الترمذي في سننه ، وأبو حاتم عن زيد بن أرقم رضي‌الله‌عنه : «أنا حرب لمن حاربهم ، وسلم لمن سالمهم».

وقوله صلى‌الله‌عليه‌وسلم فيما أخرجه الترمذي والامام أحمد :

«من آذى قرابتي فقد آذاني ، ومن آذاني فقد آذى الله».

وأخرج الامام البخاري في صحيحه عن عبد الرحمن بن أبي ليلى قال : لقيني كعب بن عجرة فقال : ألا أهدي لك هدية سمعتها من رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله؟ فقلت : بلى ، قال : سألنا رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم فقلنا : يا رسول الله .. كيف الصلاة عليكم أهل البيت؟ قال : «قولوا : اللهم صل على محمد ، وعلى آل محمد ، كما صليت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم ، إنك حميد مجيد ، اللهم بارك على محمد وعلى آل محمد ، كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد».

ويعلق سيدنا جابر على هذا الحديث فيقول : «لو صليت صلاة ولم أصل فيها على محمد وآل محمد ما رأيت أنها تقبل».

الصفحة 190 من 926