مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل - الجزء 33 - شهاب الدين المرعشي النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 189 من 926

إلى أن قال في ص 15 : «وأحبوني لحب الله». بمعنى إنما تحبوني لأنه سبحانه وتعالى أحبني فوضع محبتي فيكم ، كما يصرح به الخبر الصحيح :

«إذا أحب الله عبدا ، نادى جبريل : إن الله يحب فلانا فأحبوه».

«وأحبوا أهل بيتي لحبي». أي إنما تحبونهم لأني أحببتهم بحب الله تعالى لهم.

وقد يكون أمرا بحبهم ، لأن محبتهم لهم تصديق لمحبتهم للنبي صلى‌الله‌عليه‌وسلم. (قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى) اه. [الشورى 23].

وأهل بيته صلوات الله وسلامه عليه ، ساووه كما يقول الفخر في خمسة أشياء :

في الصلاة عليه وعليهم في التشهد.

وفي السلام : يقال في التشهد : سلام عليك أيها النبي.

وقال تعالى : سلام على آل ياسين [الصافات 130].

وفي الطهارة قال تعالى : (طه) [طه 1] أي يا طاهر.

وقال تعالى : (فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللهُ).

وقال تعالى : (قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى) ، وحب آل بيت سيدنا رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم ، وودهم ، والولاء لهم ، وتعظيمهم واحترامهم وتكريمهم ، ورد به الأمر الالهي في القرآن الكريم ، والأحاديث الصحيحة ، واجماع السلف والخلف من الامة.

وليس هذا فحسب ، بل ويقضي بذلك العقل أيضا قياسا على ما تقرر من وجوب شكر المنعم ، وسيدنا رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم ، نبي الرحمة ، وهادي الامة ، ومنقذ البشرية ، منعم علينا بذلك كله ، فشكره وتقديره ، واحترامه وتكريمه واجب علينا ، ومن شكره وتقديره ، إكرام ذريته ، والتودد إليهم.

وعلى هذا فأدلة الشريعة الإسلامية الأربعة : من الكتاب الكريم ، والسنة الشريفة المطهرة ، وإجماع السلف والخلف من الامة ، والقياس ، قاضية على المسلمين بود آل بيته صلى‌الله‌عليه‌وسلم ، وجلب هذه الأدلة مما لا يسعه المقام ، إذ قد وقرت به

الصفحة 189 من 926