مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل - الجزء 33 - شهاب الدين المرعشي النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 185 من 926

روى أحمد والطبراني عن أبي سعيد الخدري قال : قال النبي صلى‌الله‌عليه‌وسلم (أنزلت هذه الآية في خمسة ، فيّ وفي علي ، وحسن وحسين وفاطمة).

وروى أحمد والترمذي وابن أبي شيبة ، وابن جرير ، وابن المنذر ، والطبراني ، والحاكم ، وصححه عن أنس ، أن رسول الله بعد نزول هذه الآية ، كان يمر ببيت فاطمة ، إذا خرج لصلاة الفجر ، يقول : «الصلاة أهل البيت». (إِنَّما يُرِيدُ اللهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً) وفي رواية أبي سعيد : جاء صلى‌الله‌عليه‌وسلم أربعين صباحا إلى دار فاطمة يقول : «السلام عليكم أهل البيت ، رحمكم الله ، (إِنَّما يُرِيدُ اللهُ) الآية) وفي رواية له عن ابن عباس سبعة أشهر ، وفي رواية لابن جرير ، وابن المنذر ، والطبراني ثمانية أشهر.

رابعا : (آية المودة في القربى) :

قال القسطلاني : المراد بالقربى من ينسب إلى جده الأقرب عبد المطلب ، وقال البغوي والرازي والبيضاوي ، وتابعهم أكثر المفسرين «القربى هم أهل البيت.

قال الزمخشري. «روي أنه لما نزلت هذه الآية قيل يا رسول الله. من قرابتك هؤلاء الذين وجبت علينا مودتهم؟ قال : «علي وفاطمة وابناهما) قلنا : هذه هي رواية الطبراني ، وابن مردويه ، وابن أبي حاتم عن ابن عباس ، ويدل له سبب نزول الآية ، فإنه لما تفاخر الأنصار بأيديهم على الدعوة الإسلامية ، وعاتبهم الرسول فيما منوا به على الله ، أسفوا وجثوا على الركب وقالوا : «أموالنا وما فيما أيدينا لله ورسوله» فنزل قوله تعالى : (قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ) (الآية) فهذه نصوص قطعية في أن المراد بالقربى هم أهل بيت رسول الله ، لا يشذ عن ذلك إلّا المبتلون بالحقد على أهل البيت باسم العلم والسلفية.

خامسا : وجوب حب أهل البيت :

(1) أخرج ابن سعد قال صلى‌الله‌عليه‌وسلم استوصوا بأهل بيتي خيرا ، فإني أخاصمكم عنهم غدا ، ومن أكن خصمه ، خصمه الله.

الصفحة 185 من 926