مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل - الجزء 33 - شهاب الدين المرعشي النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 181 من 926

وعلماء الدنيا داعية إلى نفرة العامة وخوف الخاصة من التحدث بذلك والناس على دين ملوكهم ولو لا بقية من المخلصين صبروا على خوف من الفراعنة فنقلوا بعض ما بلغهم من ذلك لذهب ما بقي من الوارد في أهل البيت في طي الخفاء وعكس ذلك أن يروي بعض غلاة النواصب الأحاديث الموضوعة التي يعترف جهابذة الحديث بوضعها وإنها من الافتراء على رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم وكذب محض لا يحل نقله ولا سماعه إلّا لمجرد التحذير منه وتقتضي الحال أن يبقى معدودا في رجال الصحيح وهذا من تأثير القوة فان لها كسوة تستر معايب من يلوذ بها وبالجملة فلا عبرة بطعنهم في عبد الله بن عمر كما قرره الحافظ ابن حجر.

فقال بعد أن نقل كلام ابن عدي في أبان بن تغلب انه من أهل الصدق وان كان مذهبه مذهب الشيعة ما لفظه «قلت هذا قول منصف وأما الجوزجاني فلا عبرة بحطه على الكوفيين فالتشيع في عرف المتقدمين هو اعتقاد تفضيل علي على عثمان وان عليا كان مصيبا حروبه وان مخالفه مخطئ مع تقديم الشيخين وتفضيلهما وربما اعتقد بعضهم ان عليا أفضل الخلق بعد رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم وإذا كان معتقد ذلك ورعا دينا صادقا مجتهدا فلا ترد روايته بهذا لا سيما ان كان غير داعية وأما التشيع في عرف المتأخرين فهو الرفض المحض فلا تقبل رواية الرافضي الغالي ولا كرامة» اه كلام الحافظ ولم يذكر رحمه‌الله تعالى حكم الناصبي الغالي وهو مقابل الرافضي وإنما استشكل في بعض كلامه جرحهم الشيعي مطلقا وتعديلهم الناصبي غالبا ولعمري إنه موضع إشكال وما الذي أحل عرض أمير المؤمنين علي عليه‌السلام وبغضه حتى لم يؤثر ذلك في عدالة مبغضيه وسابيه وحرم عرض غيره إن هذا لشيء عجاب وقد رام بعض المتحذلقين أن يفسر كلام الحافظ ابن حجر فزعم انه أراد بالشيعي الذي جرحوه مطلقا الشيعي الكافر الذي يعتقد نبوة علي عليه‌السلام أو ألوهيته وهذا كذب وفضيحة قد أنزل هذا القائل الحافظ ابن حجر بمنزلة من الجهل لن ينزل بها حتى قريب العهد بالإسلام ، فكيف

الصفحة 181 من 926