مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل - الجزء 33 - شهاب الدين المرعشي النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 172 من 926

الزمان وفي كل مكان كما قال الحق عزوجل (رَحْمَتُ اللهِ وَبَرَكاتُهُ عَلَيْكُمْ أَهْلَ الْبَيْتِ) فمن في الورى يصدق عن الرحمة والبركة مجتمعتين؟ ومن ذا الذي لا يرجو نفحة من رحمة الله وبركاته عليه؟ ومن ذا الذي لا تهفو روحه إلى نسمات القرب والحب؟ ليحشر معهم يوم يحشر ، فالمرء مع من أحب يوم ينقطع كل سبب ونسب إلّا سببه ونسبه صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ، فشرف المحبة أشرف الأنساب ولقد سبقت لسيدنا سلمان الفارسي من الله الحسنى ، فتبوأ المكانة الزلفى بشرف الاضافة إلى آل البيت جزاء وفاقا لخالص ولائه وصادق وفائه ومحض طهره وصفاته للنبي وآل بيته الأطهار ، فكان سلمان بحق ، كما قال الرسول صلى‌الله‌عليه‌وسلم : «سلمان منا أهل البيت».

إلى أن قال في ص 13 : ونطرح هنا تساؤلا : من هم أهل بيت الرسول الطاهرون المتطهرون؟ هذا تساؤل كثر حول الجدل ، وتعددت فيه الآراء.

لكن أرجح الآراء التي نميل إليها ويميل إليها الكثير من أهل العقل والعلم ، أن المقصود بأهل البيت الذين جاءوا في الآية القرآنية : (رَحْمَتُ اللهِ وَبَرَكاتُهُ عَلَيْكُمْ أَهْلَ الْبَيْتِ إِنَّهُ حَمِيدٌ مَجِيدٌ) هم بالاضافة إلى رأس الدوحة الطاهرة الامام علي بن أبي طالب كرّم الله وجهه ، وفاطمة البتول ، ثم الحسن والحسين رضي‌الله‌عنهم جميعا. وهذا التحديد يستدلون عليه بما أخرجه الترمذي ، وصححه أبو جرير وابن المنذر ، والحاكم ، وابن مردويه ، والبيهقي ، والكثير من مؤرخي الشيعة ، عن أم سلمة زوجة النبي صلى‌الله‌عليه‌وسلم أنها قالت : في بيتي نزلت آية (إِنَّما يُرِيدُ اللهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ). وكان في البيت وقتئذ فاطمة وعلي والحسن والحسين ، فجللهم أي غطاهم رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم بكساء كان عليه ، ثم قال عليه الصلاة والسلام : «هؤلاء أهل بيتي ، فأذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا».

وفي رواية أخرى عن ام سلمة أيضا ، قالت : «إن النبي صلى‌الله‌عليه‌وسلم كان في بيتها على منامة له. وعليه كساء خيبري ، فجاءت فاطمة رضي‌الله‌عنها ببرمة أي

الصفحة 172 من 926