مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل - الجزء 33 - شهاب الدين المرعشي النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 125 من 926

فمنهم العلامة الحافظ أبو عبيد القاسم بن سلام المتوفى 224 ه‍ في «الأموال» (ص 339 ط دار الكتب العلمية بيروت) قال :

حدثنا عبد الله بن صالح عن الليث بن سعد عن يونس بن يزيد عن ابن شهاب قال : حدثني عبد الله بن الحرث بن نوفل الهاشمي «أن عبد المطلب بن ربيعة ابن الحارث بن عبد المطلب أخبره أن أباه ربيعة بن الحارث ، والعباس بن عبد المطلب قالا لعبد المطلب بن ربيعة بن الحرث ، وللفضل بن العباس : ائتيا رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم ، فقولا : يا رسول الله ، قد بلغنا ما ترى من السن ، وقد أحببنا أن نتزوج ،

__________________

المطلب دلّ ذلك على أن الذين أعطاهم رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم الخمس ، هم : آل محمد الذين أمر رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم بالصلاة عليهم معه ، والذين اصطفاهم من خلقه ، بعد نبيه صلى‌الله‌عليه‌وسلم. فإنه يقول (إِنَّ اللهَ اصْطَفى آدَمَ وَنُوحاً وَآلَ إِبْراهِيمَ وَآلَ عِمْرانَ عَلَى الْعالَمِينَ) (آل عمران 33) ، فاعلم : أنه اصطفى الأنبياء (صلوات الله عليهم) ، [وآلهم]».

وقال العلامة ابن تيمية الحراني في «قواعد الأديان» ص 29 :

وثبت عنه أن ابنه الحسن لما تناول تمرة من تمر الصدقة قال له : كخ كخ ، أما علمت أنا آل بيت لا تحل لنا الصدقة وقال «ان الصدقة لا تحل لمحمد ولا لآل محمد».

وهذا والله أعلم من التطهير الذي شرعه الله لهم ، فإن الصدقة أوساخ الناس ، فطهرهم الله من الأوساخ ، وعوضهم بما يقيتهم من خمس الغنائم ، ومن الفيء الذي جعل منه رزق محمد حيث قال صلى‌الله‌عليه‌وسلم فيما رواه أحمد وغيره «بعثت بالسيف بين يدي الساعة ، حتى يعبد الله وحده لا شريك له ، وجعل رزقي تحت ظل رمحي ، وجعل الذلة والصغار على من خالف أمري ، ومن تشبه بقوم فهو منهم» أ. ه.

وقال الفاضل المعاصر محمد سليمان فرج في «رياض الجنة في محبة النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله واتباع السنة» ص 17 : وآل سيدنا محمد هم الذين حرمت عليهم الصدقة كما ذكر العلماء.

وقال الفاضل المعاصر الشيخ محمد علي الصابوني الأستاذ بكلية الشريعة والدراسات الإسلامية بمكة المكرمة في «من كنوز السنة» ص 139 ط المكتبة العلمية بالمدينة المنورة. قال :

آل بيته : الآل بمعنى الأهل قال (دعبل الخزاعي) يمدح آل البيت :

«ملامك في آل النبي فإنهم  

 

أحبّاي ما عاشوا وأهل ثقاتي»  

وهم أقرباء الرسول وعترته إلى أن قال : وقد أثنى الله على آل البيت بقوله (إِنَّما يُرِيدُ اللهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً).

الصفحة 125 من 926