مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل - الجزء 33 - شهاب الدين المرعشي النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 12 من 926

التخصيص ، وأهل بيت النبي صلى‌الله‌عليه‌وسلم : هم أزواجه وذريته وأقاربه كالعباس وعلي وكل من حرمت عليه الصدقة ، وقيل المراد هنا أزواجه خاصة ، والبيت على هذا المسكن ، وهذا ضعيف لأن الخطاب بالتذكير ، ولو أراد ذلك لقال عنكن وروي أن النبي صلى‌الله‌عليه‌وسلم قال نزلت هذه الآية في خمسة : فيّ وعلي وفاطمة والحسن والحسين.

ومنهم الفاضل المعاصر موسى محمد علي في «عقيلة الطهر والكرم زينب الكبرى» (ص 28 ط عالم الكتب بيروت) قال :

روي من طرق صحيحة أن رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم ، جاء ومعه علي ، وفاطمة ، والحسن ، والحسين ، وقد أخذ كل واحد منهما بيده صلى‌الله‌عليه‌وسلم حتى دخل فأدنى عليا وفاطمة وأجلسهما بين يديه ، وأجلس حسنا وحسينا على فخذيه ، ثم لف عليهما كساء ، ثم تلا هذه الآية : (إِنَّما يُرِيدُ اللهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً).

وفي رواية قال : اللهم هؤلاء أهل بيتي فأذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا.

وفي أخرى : قال : اللهم هؤلاء آل محمد فاجعل صلواتك وبركاتك على آل محمد ، كما جعلتها على إبراهيم ، إنك حميد مجيد.

إلى أن قال : ويحتمل ان التخصيص بالكساء لهؤلاء الأربع لأمر الهي ، يدل عليه حديث أم سلمة رضي الله تعالى عنها أنها قالت : فرفعت الكساء لأدخل معهم فجذبه المصطفى من يدي فقلت : وأنا معكم يا رسول الله؟ فقال : إنك من أزواج النبي صلى‌الله‌عليه‌وسلم وإنك على خير.

وروى أحمد في مسنده والطبراني عن أبي سعيد الخدري رضي‌الله‌عنه قال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم : أنزلت هذه الآية في خمسة : فيّ ، وفي علي ، وحسن ، وحسين ، وفاطمة رضوان الله عليهم أجمعين.

وروى ابن أبي شيبة وأحمد والترمذي والطبراني والحاكم وصححه عن أنس أن

الصفحة 12 من 926