__________________
وقال الفاضل المعاصر الدكتور فاروق عبد العليم موسى رئيس محكمة الاستئناف في «الشريعة الإسلامية أصل أحكام القضاء» (ص 79 ط دار الأقصر للكتاب ، كرداسة جيرة) :
ومن قضاء علي كرم الله وجهه ورضي الله تعالى عنه :
من بين ما تميز به الإمام علي الصواب في القضاء وذلك منذ أن أرسله رسول الله صلىاللهعليهوسلم إلى اليمن ودعا له : اللهم ثبت لسانه واهد قلبه ، وفي رواية قال عليه الصلاة والسّلام له : إن الله سيهدي لسانك ويثبت قلبك ، ويقول الإمام علي : فما شككت في قضاء بين اثنين قط ، وفي رواية : وما أشكل علي قضاء بعد.
وروى أن النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم قال : وأقضاهم علي بن أبي طالب.
وكان علي رضي الله تعالى عنه يحكم بكتاب الله وسنة رسوله صلّى الله تعالى عليه وآله وسلم ، فإن لم يجد نصا اجتهد رأيه فيهما.
ونورد آخر قضية فيها وهو يعالج سكرات الموت ويعاني من آلام الجراح ، والمتهم فيها هو الذي طعنه طعنات قاتلة بسيف مسموم ، قال رضي الله تعالى عنه عن ابن ملجم : إنه أسير ، فأحسنوا نزله وأكرموا مثواه ، فإن بقيت قتلت أو عفوت وإن مت فاقتلوه قتلتي ، ولا تعتدوا إن الله لا يحب المعتدين.
وقال في الهامش :
مسند أحمد / 1 / 83 ، 88 ، سنن أبي داود / 2 / 114 ، الحاكم / 3 / 135 وقال : صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه.
منتخب كنز العمال هامش مسند أحمد / 5 / 63 ، وروى وكيع بسنده عن ابن عمر وشداد بن أوس أن رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم قال : أقضى أمتى علي ،
وروى عن عمر قوله أقضانا علي. أخبار القضاة / 1 / 88.
الطبقات الكبرى / ابن سعد / 1 / ق 3 / 23 ، المستدرك للحاكم / 3 / 144 وفيه : فإن أعش فهضم أو قصاص ، وإن أمت فعاجلوه فإني مخاصمه عند ربي عزوجل.




