مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل - الجزء 32 - شهاب الدين المرعشي النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 83 من 692

وباب النعت. ثم إن ابنته قالت له يوما : يا أبت ما أحسن السماء ، على طريق الاستفهام. فقال : أي بنية نجومها فقالت : إنما أتعجب من حسنها. فقال : قولي : ما أحسن السماء! وافتحي فمك.

ومنهم الفاضل محمد حسن عواد في «مقدمة كتاب الكوكب الدري» للشيخ جمال الدين الأسنوي (ص 27 ط دار عمان بالأردن) قال :

والصحيح أن أول من وضع النحو علي بن أبي طالب رضي‌الله‌عنه ، لأن الروايات كلها تسند إلى أبي الأسود أنه سئل فقيل له : من أين لك هذا النحو؟ فقال : لفقت حدوده من علي بن أبي طالب رضي‌الله‌عنه.

وقال أيضا في ص 28 :

وقيل : إن أبا الأسود قد أخذ أصول هذا العلم عن علي بن أبي طالب رضي‌الله‌عنه ، ولم يزل بها ضنينا ، حتى طلب منه زياد بن أبيه أن يظهرها للناس ، فامتنع أولا ، ثم أظهرها في النهاية بعد أن سمع قارئا يقرأ قوله تعالى (أَنَّ اللهَ بَرِيءٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ وَرَسُولُهُ) بجر اللام فرجع إلى زياد فقال : أنا أفعل ما أمر به الأمير ، فليبغني كاتبا لقنا يفعل ما أقول ، فأتي بكاتب من عبد القيس فلم يرضه ، فأتي بكاتب آخر. قال المبرد : أحسبه منهم ، فقال له أبو الأسود : إذا رأيتني قد فتحت فمي بالحرف ، فانقط نقطة فوقه على أعلاه ، وإن ضممت فمي فانقط نقطة بين يدي الحرف ، وإن كسرت ، فاجعل نقطة من تحت الحرف ، وإن مكنت الكلمة بالتنوين فاجعل امارة ذلك نقطتين ، ففعل ذلك ، وكان أول ما وضعه لهذا السبب.

وقيل : إن أبا الأسود قد وضع النحو بإشارة من زياد ، وقصة ذلك أن زيادا قال لأبي الأسود : إن بنيّ يلحنون في القرآن ، فلو رسمت لهم رسما ، فتنقط المصحف ، فقال : إن الظئر والحشم قد أفسدوا ألسنتهم ، فلو وضعت لهم كلاما ، فوضع العربية.

الصفحة 83 من 692