مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل - الجزء 32 - شهاب الدين المرعشي النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 76 من 692

ابن عمرو الدؤلي ، وأنه قسم الكلام إلى اسم وفعل وحرف ، وذكر أشياء أخر تممها أبو الأسود بعده ، ثم أخذ الناس عن أبي الأسود فوسعوه ووضحوه وصار علما مستقلا.

ومنهم الحافظ الشيخ جلال الدين عبد الرحمن بن أبي بكر السيوطي في «الوسائل في مسامرة الأوائل» (ص 105 ط بيروت سنة 1406) قال :

أول من وضع النحو علي بن أبي طالب رضي‌الله‌عنه.

قال أبو القاسم الزجاجي في أماليه : حدثنا أبو جعفر محمد بن رستم الطبري ، حدثنا أبو حاتم السجستاني ، حدثني يعقوب بن إسحاق الحضرمي ، حدثنا سعيد بن سالم الباهلي ، حدثنا أبي ، عن جدي ، عن أبي الأسود الدؤلي ، قال : دخلت على أمير المؤمنين علي بن أبي طالب فرأيته مطرقا مفكرا ، فقلت : فيم تفكر يا أمير المؤمنين؟ قال : إني سمعت ببلدكم هذا لحنا فأردت أن أضع كتابا في أصول العربية ، فقلت : إن فعلت هذا أحيينا وبقيت فينا هذه اللغة ، ثم أتيته بعد ثلاث فألقى إلي هذه الصحيفة فيها : بسم الله الرّحمن الرّحيم ، الكلام كله اسم وفعل وحرف ، فالفعل ما أنبأ عن المسمى ، والفعل ما أنبأ عن حركة المسمى ، والحرف ما أنبأ عن معنى ليس باسم ولا فعل ، ثم قال لي : تتبعه وزد فيه ما وقع لك ، واعلم يا أبا الأسود أن الأشياء ثلاثة : ظاهر ، ومضمر ، وشيء ليس بظاهر ولا مضمر. قال أبو الأسود : فجمعت منه أشياء وعرضتها عليه ، فكان من ذلك حروف النصب ، فذكرت منها : إن ، وأن ، وليت ، ولعل ، وكأن ، ولم أذكر : لكن ، فقال لي : لم تركتها؟ فقلت : لم أحسبها منها ، فقال : بلي هي منها ، فزدتها.

ومنهم العلامة الشيخ أبو بكر محمد بن الطبيب بن محمد بن جعفر القاضي البصري ثم البغدادي المعروف بالباقلاني من أعيان القرن الرابع في «الإنتصار لنقل القرآن»

الصفحة 76 من 692