وهز عليّ بالعراقين لحية |
| مصيبتها جلت على كل مسلم |
فقال : سيأتيها من الله حادث |
| ويخضبها أشقى البرية بالدم |
فباكره بالسيف شلت يمينه |
| لشؤم قطام عند ذاك ابن ملجم |
فيا ضربة من خاسر ضل سعيه |
| تبوأ منها مقعدا في جهنم |
ففاز أمير المؤمنين بحظه |
| وإن طرقت فيه الخطوب بمعظم |
ألا إنما الدنيا بلاء وفتنة |
| حلاوتها شيبت بصاب وعلقم |
وقال في ص 116 :
قال بكر بن حماد التاهرتي :
قل لابن ملجم والأقدار غالبة |
| هدمت ويلك للإسلام أركانا |
قتلت أفضل من يمشي على قدم |
| وأول الناس إسلاما وإيمانا |
وأعلم الناس بالقرآن ثم بما |
| أسن الرسول لنا شرعا وتبيانا |
صهر النبي ومولاه وناصره |
| أضحت مناقبه نورا وبرهانا |
وكان منه على رغم الحسود له |
| مكان هارون من موسى بن عمرانا |
وكان في الحرب سيفا صارما ذكرا |
| ليثا إذا لقي الأقران أقرانا |
ذكرت قاتله والدمع منحدر |
| فقلت سبحان رب العرش سبحانا |
إني لأحسبه ما كان من بشر |
| يخشى المعاد ولكن كان شيطانا |
أشقى مراد إذا عدت قبائلها |
| وأخسر الناس عند الله ميزانا |
كعاقر الناقة الأولى التي جلبت |
| على ثمود بأرض الحجر خسرانا |
قد كان يخبرهم أن سوف يخضبها |
| قبل المنية أزمانا فأزمانا |
فلا عفا الله عنه ما تحمله |
| ولا سقى قبر عمران بن حطانا |
لقوله في شقي ظل مختبلا |
| ونال ما ناله ظلما وعدوانا |
يا ضربة من تقى ما أراد بها |
| إلا ليبلغ من ذي العرش رضوانا |




