مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل - الجزء 32 - شهاب الدين المرعشي النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 653 من 692

ابن أحمد العكبري ، أنبأنا أبو الطيب محمد بن أحمد بن خلف بن خاقان.

حيلولة : قال : وأنبأنا القاضي أبو محمد عبد الله بن علي بن أيوب ، أنبأنا أبو بكر أحمد بن محمد بن الجراح ، قالا أنبأنا أبو بكر بن دريد ، عن إبراهيم بن بسطام الأزدي الوراق ، أخبرني عقبة بن أبي الصهباء قال : لما ضرب ابن ملجم عليا دخل عليه الحسن وهو باك ، فقال له : ما يبكيك يا بني؟ قال : وما لي لا أبكي وأنت في أول يوم من الآخرة وآخر يوم من الدنيا. فقال : يا بني احفظ أربعا وأربعا لا يضرك ما عملت معهن. قال : وما هن يا أبة؟ قال : إن أغنى الغنى العقل ، وأكبر الفقر الحمق ، وأوحش الوحشة العجب ، وأكرم الحسب الكرم [و] حسن الخلق.

قال [الحسن] : قلت : يا أبة هذه الأربع ، فأعطني الأربع الآخر. قال : إياك ومصادقة الأحمق فإنه يريد أن ينفعك فيضرك ، وإياك ومصادقة الكذاب فإنه يقرب إليك البعيد ويبعد عليك القريب ، وإياك ومصادقة البخيل فإنه يقعد عنك أحوج ما يكون إليه ، وإياك ومصادقة الفاجر فإنه يبيعك بالتافه.

أنبأنا أبو علي الحداد ؛ وجماعة قالوا : أنبأنا أبو بكر بن ريده [كذا] أنبأنا سليمان ابن أحمد الطبراني ، أنبأنا القاسم بن عباد الخطابي البصري ، أنبأنا سعيد بن صبيح ، قال : قال هشام بن الكلبي :

عن عوانة بن الحكم قال : لما ضرب عبد الرحمن بن ملجم عليا وحمل إلى منزله أتاه العوّاد ، فحمد الله وأثنى عليه وصلّى على النبي صلى‌الله‌عليه‌وسلم ثم قال :

كل امرئ ملاق ما يفر منه في فراره ، والأجل مساق النفس والهرب من آفاته ، كم أطردت الأيام أبحثها عن مكنون هذا الأمر فأبى الله إلا اخفا [ء] ه هيهات علم مخزون.

أما وصيتي إياكم فالله عزوجل لا تشركوا به شيئا ، ومحمدا صلى‌الله‌عليه‌وسلم لا تضيعوا سنته ، أقيموا هذين العمودين وخلاكم ذم ما لم تشردوا.

حمل كل امرئ مجهوده وخفف عن الجهلة برب رحيم ودين قويم وإمام عليم.

الصفحة 653 من 692