مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل - الجزء 32 - شهاب الدين المرعشي النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 633 من 692

أتدري من أشقى الأولين؟ قلت : الله ورسوله أعلم ، قال : عاقر الناقة ، ثم قال : أتدري من أشقى الآخرين ، قلت : الله ورسوله أعلم ، قال : قاتلك.

وفي رواية : أشقى الآخرين الذي يضربك على هذه فيبلّ منها هذه وأخذ بلحيته.

وروى الطبراني عن عبد الله بن عمر أنّ النبي صلى‌الله‌عليه‌وسلم قال : أشقى الناس ثلاثة : عاقر ناقة ثمود ، وابن آدم الذي قتل أخاه ما سفك على الأرض دم إلا لحقه منه لانّه اول من سن القتل ، وقاتل علي بن أبي طالب.

ولعنه كثير من العلماء نظما ونثرا ولعنوا عمران بن حطان معه وإنّما لعنوه معه لأن عبد الرحمن بن ملجم لمّا قتل عليّا شكره عمران بن حطان على ذلك وأنشد يقول إلى آخر ما ذكره.

ومنهم الحافظ الشمس محمد بن أحمد الذهبي في «تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام» (ج 3 ص 149 ط بيروت) قال :

وقال جعفر بن محمد ، عن أبيه : إنّ عليّا كان يخرج إلى الصلاة ، وفي يده درّة يوقظ الناس بها ، فضربه ابن ملجم ، فقال علي : أطعموه واسقوه فإن عشت فأنا ولي دمي.

رواه غيره وزاد : فإن بقيت قتلت أو عفوت فإن متّ فاقتلوه قتلتي ، ولا تعتدوا إنّ الله لا يحب المعتدين.

ومنهم الشيخ أحمد بن عبد الرحمن بن قدامة المقدسي في «مختصر منهاج القاصدين» (ص 393 ط مكتبة دار التراث القاهرة) قال :

عن الشعبي ، قال : لما ضرب علي رضي‌الله‌عنه تلك الضربة ، قال : ما فعل بضاربي؟ قالوا : أخذناه ، قال : أطعموه من طعامي ، واسقوه من شرابي ، فإن أنا عشت رأيت فيه رأي ، وإن أنا مت فاضربوه ضربة واحدة لا تزيدوه عليها ، ثم أوصى

الصفحة 633 من 692