مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل - الجزء 32 - شهاب الدين المرعشي النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 553 من 692

الحرورية فقال : انظروا في القتلى رجلا يده كأنها ثدي المرأة ، فإن رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم أخبرني أني صاحبه ، فقلبوه بين القتلى فلم يجدوه ، فقال لهم علي : انظروا وبحث عليه سبعة نفر فقلبوه فنظروا فإذا هو فيه فجيء به حتى ألقي بين يديه ، فخر علي ساجدا وقال : ابشروا قتلاكم في الجنة وقتلاهم في النار.(ابن أبي عاصم ، ق ، في الدلائل ، خط).

عن طارق بن زياد قال : خرجنا مع علي رضي‌الله‌عنه إلى الخوارج فقتلهم ، ثم قال : اطلبوا فإن نبي الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم قال : إنه سيخرج قوم يتكلمون بكلام الحق لا يجاوز حلوقهم ، يخرجون من الحق كما يخرج السهم من الرمية ، سيماهم أن فيهم رجلا أسود مخدج اليد في يده شعرات سود ، فانظروا إن كان هو فقد قتلتم سوء الناس ، وإن لم يكن فقد قتلتم خير الناس ، فبكينا فقال : اطلبوا فطلبنا فوجدنا المخدج فخررنا سجودا وخرّ علي معنا.(الدورقي وابن جرير).

وقال أيضا في ص 304 :

عن أبي وائل قال : لما كان بصفين استحر القتل في أهل الشام فرجع علي إلى الكوفة وقال فيه الخوارج ما قالوا ونزلوا بحروراء وهم بضعة عشر ألفا ، فأرسل إليهم علي يناشدهم الله : ارجعوا إلى خليفتكم فبم نقمتم عليه؟ في قسمة أو قضاء؟ قالوا : نخاف أن ندخل في فتنة ، قال : فلا تعجلوا ضلالة العام مخافة فتنة عام قابل ، فرجعوا فقالوا : نكون على ناحيتنا ، فإن قبل القفية قاتلناه على ما قاتلناه عليه أهل الشام بصفين ، وإن نقضها قاتلنا معه ، فساروا حتى قطعوا نهروان وافترقت منهم فرقة يقاتلون الناس ، فقال أصحابهم : ما على هذا فارقنا عليا ، فلما بلغ عليا صنيعهم قام فقال : أتسيرون إلى عدوكم أو ترجعون إلى هؤلاء الذين خلفوكم في دياركم؟ قالوا : بل نرجع إليهم ، قال : فحدث علي أن رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم قال : إن طائفة تخرج من قبل المشرق عند اختلاف الناس لا ترون جهادكم مع جهادهم شيئا

الصفحة 553 من 692