مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل - الجزء 32 - شهاب الدين المرعشي النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 535 من 692

يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية ، وأمر عليه الصلاة والسّلام في غير حديث بقتالهم ، وبين فضل من قتلهم أو قتلوه.

ثم إنهم بعد ذلك خرجوا من بلدان شتى ، واجتمعوا وأظهروا الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، حتى قدموا المدينة ، فقتلوا عثمان بن عفان رضي الله تعالى عنه. وقد اجتهد أصحاب رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم ممن كان في المدينة في أن لا يقتل عثمان ، فما أطاقوا ذلك.

ثم خرجوا بعد ذلك على أمير المؤمنين علي بن أبي طالب رضي‌الله‌عنه ، ولم يرضوا بحكمه. وأظهروا قولهم وقالوا : لا حكم إلا لله ، فقال علي رضي‌الله‌عنه : كلمة حق أرادوا بها الباطل ، فقاتلهم علي رضي‌الله‌عنه فأكرمه الله عزوجل بقتلهم ، وأخبر عن النبي صلى‌الله‌عليه‌وسلم بفضل من قتلهم أو قتلوه ، وقاتل معه الصحابة رضوان الله تعالى عليهم ، فصار سيف علي بن أبي طالب في الخوارج سيف حق إلى أن تقوم الساعة.

ثم ذكر الأحاديث والآثار الواردة في ذمهم وسوء أحوالهم ومروقهم من الدين واعتراضهم على النبي صلى‌الله‌عليه‌وسلم في التقسيم وأن منهم ذا الثدية وغير ذلك.

إخباره عليه‌السلام عن الخوارج

وعن ذي ثديتهم المخدج وغير ذلك

قد تقدم نقل ما يدل عليه عن أعلام العامة في ج 8 ص 88 إلى ص 95 وص 474 إلى ص 522 وج 17 ص 539 إلى ص 544 وج 18 ص 126 ومواضع أخرى ، ونستدرك هاهنا عمن لم نرو عنهم فيما مضى :

فمنهم العلامة أحمد بن علي بن ثابت الأشعري الشافعي البغدادي المولود سنة

الصفحة 535 من 692