مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل - الجزء 32 - شهاب الدين المرعشي النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 534 من 692

صرعى : بؤسا لكم! لقد ضرّكم من غرّكم. قالوا : يا أمير المؤمنين من غرّهم؟ قال : الشيطان ونفس أمارة بالسوء غرتهم بالأمان وزينت لهم المعاصي ونبأتهم إنهم ظاهرون.

ومنهم العلامة الشيخ أبو بكر محمد بن الحسين الآجري المتوفى سنة 360 في كتابه «الشريعة» (ص 21 ط بيروت) قال :

باب ذم الخوارج

وسوء مذاهبهم وإباحة قتالهم ، وثواب من قتلهم أو قتلوه

قال محمد بن الحسين : لم يختلف العلماء قديما وحديثا أن الخوارج قوم سوء ، عصاة لله عزوجل ولرسوله صلى‌الله‌عليه‌وسلم ، وإن صلوا وصاموا ، واجتهدوا في العبادة ، فليس ذلك بنافع لهم ، وإن أظهروا الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.

وليس ذلك بنافع لهم ، لأنهم قوم يتأولون القرآن على ما يهوون ، ويموهون على المسلمين. قد حذرنا الله عزوجل منهم ، وحذرنا النبي صلى‌الله‌عليه‌وسلم ، وحذرناهم الخلفاء الراشدون بعده ، وحذرناهم الصحابة رضي‌الله‌عنهم ومن تبعهم بإحسان رحمة الله تعالى عليهم.

والخوارج هم الشراة الأنجاس الأرجاس ، ومن كان على مذهبهم من سائر الخوارج ، يتوارثون هذا المذهب قديما وحديثا ، ويخرجون على الأئمة والأمراء ويستحلون قتل المسلمين.

وأول قرن طلع منهم على عهد رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم : هو رجل طعن على النبي صلى‌الله‌عليه‌وسلم ، وهو يقسم الغنائم بالجعرانة ، فقال : اعدل يا محمد ، فما أراك تعدل ، فقال صلى‌الله‌عليه‌وسلم : ويلك!فمن يعدل إذا لم أكن أعدل؟ فأراد عمر رضي‌الله‌عنه قتله ، فمنعه النبي صلى‌الله‌عليه‌وسلم من قتله ، وأخبر عليه الصلاة والسّلام أن هذا وأصحابا له يحقر أحدكم صلاته مع صلاتهم ، وصيامه مع صيامهم ،

الصفحة 534 من 692