مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل - الجزء 32 - شهاب الدين المرعشي النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 53 من 692

__________________

مرة : لو لا على لهلك عمر ، وقال : لا يفتين أحد في المسجد ، وعلي حاضر ، وقال : اللهم لا تبقني لمعظلة ليس لها أبو الحسن ، والدليل على ذلك القصة الآتية التي تدل على حذقه وعلمه :

روي أن رجلا أتي به إلى عمر بن الخطاب رضي‌الله‌عنه ، وكان صدر منه أن قال لجماعة من الناس وقد سألوه ، كيف أصبحت؟ قال أصبحت أحب الفتنة ، وأكره الحق ، وأصدق اليهود والنصارى ، وأؤمن بمن لا أرى ، وأقر بما لم يخلق. فأرسل عمر إلى علي عليه‌السلام فلما جاءه وأخبره بمقالة الرجل فقال : صدق.

1 يحب الفتنة لقوله تعالى : (أَنَّما أَمْوالُكُمْ وَأَوْلادُكُمْ فِتْنَةٌ) التغابن.

2 ويكره الحق ، يعني الموت لقوله تعالى : (وَجاءَتْ سَكْرَةُ الْمَوْتِ بِالْحَقِ).

3 ويصدق اليهود والنصارى لقوله تعالى : (وَقالَتِ الْيَهُودُ لَيْسَتِ النَّصارى عَلى شَيْءٍ وَقالَتِ النَّصارى لَيْسَتِ الْيَهُودُ عَلى شَيْءٍ) البقرة.

4 ويؤمن بما لم يره ، أي يؤمن بالله عزوجل.

5 ويقر بما لم يخلق يعني الساعة. فقال عمر : أعوذ بالله من معضلة لا علي لها.

وقال المرحوم الشيخ محمد عبد المطلب في قصيدته المشهورة بالعلوية في مدح سيدنا علي بالعلم :

وسل أهل السّلام تجد عليا  

 

أمام الناس يبتدر السلاما  

حوى علم النبوة في فؤاد  

 

طما بالعلم زخارا فطاما  

سقاه الحق أفواق المعاني  

 

وهيمه به حبا فهاما  

وزوده اليقين به فكانت  

 

أفاويق اليقين له قواما  

رمى في عالم الأنوار سبحا  

 

إلى سوح الجلال به ترامى  

وقال الفاضل المعاصر أحمد حسن الباقوري المصري في «علي إمام الأئمة» (ص 29 ط دار مصر للطباعة) :

فكل فقيه في الإسلام مستفيد منه [علي عليه‌السلام] وعيال عليه ، فأما أصحاب أبي حنيفة محمد وأبو يوسف فقد أخذوا عن أبي حنيفة ، والشافعي قرأ على محمد بن

الصفحة 53 من 692