لكم في صدورهم.
وقال أيضا في ج 19 ص 198 في ترجمة عمرو بن حصين السكسكي :
ويقال السكوني ، من شجعان أصحاب معاوية من فرسان أهل الشام الذين شهدوا واقعة صفين.
عن تميم بن حذلم ، قال : خرج حريث مولى معاوية يومئذ ، وكان شديدا ذا بأس ، فقال : أهاهنا علي؟ هل لك يا علي في المبارزة؟ أقدم إذا شئت أبا حسن. فأقبل علي نحوه وهو يقول : [من الرجز]
أنا علي وابن عبد المطلب |
| نحن لعمر الله أولى بالكتب |
أهل اللواء والمقام والحجب |
| منا النبي المصطفى غير كذب |
نحن نصرناه على جل العرب |
| يا أيها العبد العزيز المنتدب |
أثبت لنا يا أيها الكلب الكلب | أثبت لنا يا أيها الكلب الكلب | أثبت لنا يا أيها الكلب الكلب |
ثم التقيا فبدأه علي فقتله.
فلما قتل حريثا نهد إليه عمرو بن الحصين السكسكي ، فقال : يا أبا الحسن ، هلم إلى المبارزة. فشد على علي ، فأثنى عليه علي وهو يقول : [من الرجز]
ما علتي وأنا جلد صارم |
| وعن يميني مذحج القماقم |
وعن يساري وائل الخضارم |
| والقلب مني مضر الجماجم |
أقسمت بالله العلي العالم |
| لا أنثني إلا بردّ الراغم |
فحمل عليه عمرو ليضربه بالسيف ، وبذره سعيد بن قيس فطعنه بالرمح فدق صلبه.
فقام علي بين الصفين فنادى : ويلك يا معاوية ، أبرز إلي ، علام نضرب بعض الناس ببعض؟ فالتفت معاوية إلى عمرو بن العاص فقال له : ما ترى يا أبا عبد الله؟ فقال له عمرو : قد أنصفك الرجل ، واعلم أنك إن نكلت عنه لم تزل سبة عليك وعلى عقبك [ما بقي عربي]. فقال له معاوية : يا ابن العاص ، أمثلي يخدع عن نفسه؟ والله ما بارز ابن أبي طالب رجلا إلا سقى الأرض من دمه.




