مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل - الجزء 32 - شهاب الدين المرعشي النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 50 من 692

__________________

وسلم في حضر ولا سفر إلا ما كان من استخلافه على المدينة عند خروجه إلى تبوك مع ربانية علي وذكائه ، وسلامة صدره وأصالة محتده ، فهو عالم قريش وسيد بني هاشم ولا منازع.

وقال الدكتور أبو الوفاء الغنيمي التفتازاني المصري في «المدخل إلى التصوف» (ص 53 ط دار الثقافة بالقاهرة) :

فقد قال عنه أبو علي الروذباري ، أحد كبار أوائل الصوفية : ذاك امرؤ أعطي العلم اللدني أي العلم الذي هو من لدن الله ، أي من عند الله ، والعلم اللدني هو العلم الذي خص به الخضر عليه‌السلام ، قال الله تعالى : (وَعَلَّمْناهُ مِنْ لَدُنَّا عِلْماً).

ويقول الطوسي في اللمع : ولأمير المؤمنين علي رضي‌الله‌عنه خصوصية من بين أصحاب رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم بمعاني جليلة ، وإشارات لطيفة ، وألفاظ مفردة ، وعبارة وبيان للتوحيد والمعرفة والإيمان والعلم ، وغير ذلك ، وخصال شريفة ، تعلق وتخلق به أهل الحقائق من الصوفية.

وقال العلامة حسن بن المولوي أمان الله الدهلوي العظيم آبادي الهندي في «تجهيز الجيش» (ق 408 المخطوط) :

قال صاحب «المواقف» في وجوه أفضلية علي بن أبي طالب ما لفظه :

ولأن عليا ذكر في خطبه أسرار التوحيد والعدل والنبوة والقضاء والقدر ما لم يضع مثله في كلام سائر الصحابة إلى آخره.

وقال الفاضل المعاصر الدكتور عبد الرحمن سالم في «التاريخ السياسي للمعتزلة» (ص 232 ط دار الثقافة بالقاهرة) :

يرتبط تفضيل المأمون لعلي على سائر الصحابة بنفس السنة التي أظهر فيها المقول بخلق القرآن ، بل بنفس الشهر أيضا. وقد كان هذا التفضيل سببا لإغراء بعض المؤرخين القدامى والباحثين المحدثين بنسبة المأمون إلى التشيع. وليس أبلغ في رد هذا الزعم من عرض مذهب المأمون في تفضيل علي عرضا أمينا. وخير ما يصور هذا المذهب هو تلك المناظرة الطريفة التي أوردها صاحب العقد الفريد بين المأمون وعدد

الصفحة 50 من 692