مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل - الجزء 32 - شهاب الدين المرعشي النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 498 من 692

جهاد النساء غض الأطراف وضم الذيول ، ما كنت قائلة لرسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم لو عارضك ببعض الفلوات ناصة قعودا من منهل إلى منهل.

وغدا تردين على رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم ، وأقسم لو قيل لي : يا أم سلمة ادخلي الجنة لأستحييت أن ألقى رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم هاتكة حجابا ضربه علي ، فاجعليه سترك وقاعة البيت حسنك.

وقد ردت عليها عائشة فقالت : من عائشة ، أم المؤمنين إلى أم سلمة ، سلام عليك ، فإني أحمد الله إليك الذي لا إله إلا هو ، أما بعد فما أقبلني لوعظك ، واعرفني لحق نصيحتك ، وما أنا بمعتمرة بعد تعريج يعني وما أنا براجعة إلى مكة بعد أن خرجت منها ولنعم المطلع فرقت به بين فئتين متشاجرتين من المسلمين ، فإن اقعد فعن غير حرج ، وإن أمض فإلى ما لا غنى لي عن الإزدياد منه.

إلى أن قال :

ولنرجع بعد ذلك إلى طلحة بن عبيد الله والزبير بن العوام ، إنهما من أصحاب رسول الله الأجلاء. ولهما في تاريخ الإسلام بلاء وكفاح. وقد توفي الرسول صلى‌الله‌عليه‌وسلم وهو راض عنهما ، وكان ذلك هو الأساس الذي سوغ لعمر بن الخطاب في آخر لحظات حياته أن يجعلهما في ضمن الستة الذين يختار الخليفة من بينهم ، فما الذي أخرجهما على علي بعد أن بايعاه والبيعة عهد الله المسئول.

لقد ذكرت بعض المراجع التاريخية أن الزبير كان يطمع في ولاية العراق وطلحة في ولاية اليمن. فلما أرسل علي الولاة ولم يكن لهما حظ في الولاية نقما عليه وتكلما في شأنه وندما على بيعتهما فاستأذنا عليا في الخروج إلى مكة لأداء العمرة ، ولكنه لم يخف عليه أمرهما فقال لهما : والله ما العمرة تريدان.

وإذن فقد كانت المطالبة بالقصاص من قتلة عثمان ستارا يخفون تحته أغراضهم في الحكم والسلطان وانتزاع الخلافة من علي.

الصفحة 498 من 692