مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل - الجزء 32 - شهاب الدين المرعشي النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 487 من 692

__________________

فالتقيا بالبصرة يوم الخميس عاشر جمادى الأول [كذا] فقتل طلحة وهو عائد دون قتال رماه مروان بن الحكم بسهم فقتله وهو ابن أربعة وستين سنة وانهزم الزبير وأصحاب عائشة بعد أن قتل من الفريقين ما ينيف عن ثلاثين ألفا.

وقيل : كانت عدة المقتولين من أصحاب الجمل ثمانية عشر ألفا وقتل من أصحاب علي نحو ألف.

وقيل : قطع على خطام الجمل سبعون يدا كلهم من بني ظبة كلما قطعت يد رجل قدم آخر ، ثم لما كثر القتل على خطام الجمل قال علي : اعقروا الجمل بعد أن صار كالقنفذ من السهام ، والذي عقره الأشتر بن مالك النخعي وعمار بن ياسر ، ثم احتملوا الهودج ونجوا عائشة منه في سبعين امرأة. ويقال : إن عليّا أمر بحمل الهودج من بين القتلى ثم جهز عائشة في أربعين امرأة من بني عبد الله بن قيس في ملابس الرجال وسير معها أخاها محمد بن أبي بكر وانتصر على رضي‌الله‌عنه.

وقال الفاضل الدكتور دوايت. رونلدسن في «عقيدة الشيعة» تعريب ع. م (ص 25 ط مؤسسة المفيد) :

ووجه ابن عباس إلى عائشة فلما دخل عليها قالت أخطأت السنة يا ابن عباس مرتين دخلت بيتي بغير اذني وجلست على متاعي بغير أمري ولما دخل عليها على (رض) فقال لها : يا حميراء ، ألم تنهى عن المسير؟ فقالت : يا ابن أبي طالب ، قدرت فأسجح. فقال : اخرجي إلى المدينة وارجعي إلى بيتك الذي أمرك رسول الله ان تقري فيه. فقالت : افعل.

ويقول آخرون : إنها لما رأت قوة حزب على أرادت البقاء وان تكون معه على أعدائه فلم يقبل على وأمرها بالعودة.

وفي تقسيم الاسلاب بعد وقعة الجمل يقال : إن عليا (رض) أعطى الناس بالسوية لم يفضل أحدا على أحد وأعطى الموالي كما أعطى الصلبية ، ويقال : إنه أمر بدفن القتلى وبقي ثلاثة أيام قبل أن يدخل البصرة فلما دخلها قسم بين الناس ما وجد في بيت المال من المال. ثم رجع قافلا إلى الكوفة بعد أن قضى أياما في البصرة فقدمها في

الصفحة 487 من 692