مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل - الجزء 32 - شهاب الدين المرعشي النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 483 من 692

إلى أن قال :

وأما الزبير فإنه مر بعسكر الأحنف بن قيس فقال : والله ما هذا انحياز ، جمع بين المسلمين حتى ضرب بعضهم بعضا ثم لحق ببيته. وقال الأحنف : من يأتيني بخبره؟ فقال عمرو بن جرموز لأصحابه أنا ، فاتبعه. فلما لحقه نظر إليه الزبير. فقال : ما وراءك؟ قال : إنما أريد أن أسألك. فقال غلام للزبير اسمه عطية : إنه معد. قال : ما يهولك من رجل ، وحضرت الصلاة ، فقال ابن جرموز : الصلاة. فلما نزلا وسجد الزبير استدبره ابن جرموز فطعنه بالسيف حتى قتله وأخذ فرسه وسلاحه وخاتمه وخلى عن الغلام ، فدفنه بوادي السباع ورجع إلى الناس بالخبر. وقال الأحنف لابن جرموز : والله ما أدري أحسنت أم أسأت؟

فأتى ابن جرموز عليّا فقال لحاجبه : استأذن لقاتل الزبير ، فقال علي ائذن له ، وبشّره بالنار ، وأحضر سيف الزبير عند علي ، فأخذه فنظر إليه ، وقال : طالما حلى به الكرب عن وجه رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم وبعث به إلى عائشة. وكان قتل الزبير لعشر خلون من جمادى الأولى سنة 36 ه‍ .

وقيل : إنّ ابن جرموز استأذن على علي ، فلم يأذن له وقال : بشّره بالنار ، فقال :

أتيت عليّا برأس الزبير  

 

أرجو لديه به الزلفه  

فبشر بالنار إذ جئته  

 

فبئس البشارة والتحفه  

__________________

وقال الفاضلان عبد مهنا وسمير جابر في «أخبار النساء في العقد الفريد» (ص 151 ط دار الكتب العلمية بيروت) :

قال أبو الحسين : لما انحاز الزبير يوم الجمل ، مرّ بماء لبني تميم ، فقيل للأحنف بن قيس : هذا الزبير قد أقبل. قال : وما أصنع به أن جمع بين هذين الغزيّين وترك الناس وأقبل؟ يريد بالغزيّين : المعسكرين وفي مجلسه عمرو بن جرموز المجاشعي ، فلما سمع كلامه قام من مجلسه وأتبعه حتى فذكر مثل ما تقدم.

الصفحة 483 من 692