مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل - الجزء 32 - شهاب الدين المرعشي النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 478 من 692

فقد ضيّعت حين تبعت سهما  

 

سفاهة ما سفهت وصل حلمي  

ندمت ندامة الكسعي لما  

 

شريت رضا بني سهم برغمي  

أطعتهم بفرقة آل لأى  

 

فألقوا للسباع دمي ولحمي  

وكان الذي رمى طلحة مروان بن الحكم وقيل غيره.

وزعم بعض أهل العلم أن عليا دعا طلحة فذكره أشياء من سوابقه على ما قال للزبير فرجع عن قتاله واعتزل في بعض الصفوف فرمى بسهم في رجله ، وقال مروان بعد ذلك : لا أطلب بثأرى بعد اليوم والتفت إلى أبان بن عثمان فقال : قد كفيت بعض قتلة أبيك ، وكان طلحة شديدا على عثمان ولذلك قال : ندمت ندامة الكسعي. وكان عمره حين قتل ستين سنة (1).

__________________

(1) قال الحافظ عبد الرزاق الصنعاني المولود سنة 126 والمتوفى سنة 211 في كتابه «المصنف» (ص 241):

أخبرنا عبد الرزاق ، عن معمر ، عن قتادة قال : لما ولى الزبير يوم الجمل بلغ عليا فقال : لو كان ابن صفية يعلم أنه على حق ما ولى. قال : وذلك أن رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم لقيهما في سقيفة بني ساعدة فقال : أتحبه يا زبير؟ فقال : وما يمنعني؟ فقال النبي صلى‌الله‌عليه‌وسلم : فكيف أنت إذا قاتلته وأنت ظالم له؟ قال : فيرون أنه إنما ولى لذلك.

وقال العلامة أبو العرب محمد بن أحمد بن تميم بن تمام بن تميم التميمي القيرواني المغربي المالكي المولود سنة 251 والمتوفى سنة 333 في كتابه «المحن» (ص 95 ط دار الغرب الإسلامي في بيروت سنة 1403):

وحدثني يحيى بن محمد بن يحيى بن سلام ، عن أبيه ، عن جده ، عن شريك بن عبد الله ، عن إسماعيل بن مسلم ، عن الحسن قال : قال رجل للزبير : أقتل عليا. قال : كيف تقتله؟ قال : أخبره أني منه ثم أقتله ، قال : قال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم : لا يقتله مؤمن.

وحدثني محمد بن علي بن الحسن ، قال : حدثنا محمد بن علي الدعشي ، عن

الصفحة 478 من 692