مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل - الجزء 32 - شهاب الدين المرعشي النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 475 من 692

ألم تعلم أبا سمعان أنا  

 

نرد الشيخ مثلك ذا الصّداع  

ويذهل عقله بالحرب حتى  

 

يقوم فيستجيب لغير داع  

فدافع عن خزاعة جمع بكر  

 

وما بك يا سراقة من دفاع  

انهزام أصحاب الجمل :

خندق طلحة والزبير وخرج صبيان العسكرين فتسابوا ثم تراموا ثم تتابع عبيد العسكرين والسفهاء ونشبت الحرب وألجأتهم إلى الخندق فاقتتلوا عليه حتى أقبلا إلى موضع القتال فدخل منه أصحاب علي وخرج الآخرون ونادى علي : ألا لا تتبعوا مدبرا ولا تجهزوا على جريح ولا تدخلوا الدور ونهى الناس ، ثم بعث إليهم أن اخرجوا للبيعة فبايعهم على الرايات. وكان جيش علي 12000 وهم الذين قدم بهم البصرة.

وسأل مالك بن حبيب عليا. فقال له : ما أنت صانع إذا لقيت هؤلاء القوم؟ قال:قد بان لنا ولهم أن الإصلاح ، الكف عن هذا الأمر. فإن بايعونا فذلك ، فإن أبوا وأبينا إلا القتال فصدع لا يلتئم. قال فإن ابتلينا فما بال قتلانا؟ قال من أراد الله عزوجل نفعه ذلك وكان نجاءه ، وقام علي فخطب الناس ، فحمد الله وأثنى عليه وقال :

يا أيها الناس أملكوا أنفسكم وكفوا أيديكم وألسنتكم عن هؤلاء القوم ، فإنهم إخوانكم واصبروا على ما يأتيكم ، وإياكم أن تسبقونا ، فإن المخصوم غدا من خصم اليوم.

ولما التقى علي رضي‌الله‌عنه بطلحة قال له طلحة يبرر خروجه عليه : قد ألّبت الناس على عثمان رضي‌الله‌عنه. قال علي : (يَوْمَئِذٍ يُوَفِّيهِمُ اللهُ دِينَهُمُ الْحَقَّ وَيَعْلَمُونَ أَنَّ اللهَ هُوَ الْحَقُّ الْمُبِينُ) يا طلحة ، تطلب بدم عثمان رضي‌الله‌عنه ، فلعن الله قتلة عثمان ، يا زبير ، أتذكر يوم مررت مع رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم في بنى غنم فنظر إليّ فضحك وضحكت إليه فقلت : لا يدع ابن أبي طالب زهوه فقال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم : إنه ليس به زهو ولتقاتلنه وأنت له ظالم؟ فقال : اللهم نعم ، ولو ذكرت

الصفحة 475 من 692