مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل - الجزء 32 - شهاب الدين المرعشي النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 473 من 692

ثم دعا أمير المؤمنين القعقاع بن عمرو فأرسله إلى أهل البصرة وقال الق هذين الرجلين (طلحة والزبير). وكان القعقاع من أصحاب رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم فادعهما إلى الألفة والجماعة ، وعظم عليهما التفرقة.

فلم يكن علي رضي‌الله‌عنه يبغى حربا ، بل كان يدعو إلى الألفة والجماعة ، وقد صرح بذلك مرارا ، وكانت هذه دعوته إلى رسله.

خرج القعقاع بناء على أمر أمير المؤمنين حتى قدم البصرة فبدأ بعائشة رضي‌الله‌عنها. فسلم عليها وقال : أي أمه ، ما أشخصك وما أقدمك هذه البلدة؟ قالت : أى بنىّ الإصلاح بين الناس. قال فابعثي إلى طلحة والزبير حتى تسمعي كلامي وكلامهما ، فبعثت إليهما فجاءا. فقال لهما : إني سألت أم المؤمنين ما أقدمها فقالت الإصلاح بين الناس. فما تقولان أنتما؟ أمتابعان أم مخالفان؟ قالا متابعان. قال فأخبراني ما وجه هذا الإصلاح؟ فو الله لئن عرفناه لنصلحنّ ، ولئن أنكرناه لا يصلح ، قالا : قتلة عثمان ، فإن هذا إن ترك كان تركا للقرآن ، قال قد قتلتما قتلة عثمان من أهل البصرة ، وأنتم قبل قتلهم أقرب إلى الاستقامة منكم اليوم. قتلتم ستمائة رجل ، فغضب لهم ستة آلاف واعتزلوكم ، وخرجوا من بين أظهركم ، وطلبتم حرقوص بن زهير فمنعه ستة

__________________

ذاقار) أي : علي بن أبي طالب رضي‌الله‌عنه ، أنه : دعا القعقاع بن عمرو ، فأرسله إلى أهل البصرة ، وقال له : الق هذين الرجلين يا ابن الحنظلية وكان القعقاع من أصحاب النبي صلى‌الله‌عليه‌وسلم فادعهما إلى الألفة والجماعة ، وعظم عليهما الفرقة ، وقال له : كيف أنت صانع فيما جاءك منهما ، مما ليس عندك فيه وصاة مني؟ فقال : نلقاهم بالذي أمرت به ، فإذا جاء منهما أمر ليس عندنا منك فيه رأي ، اجتهدنا الرأي ، وكلمناهم على قدر ما نسمع ، ونرى أنه ينبغي. قال : أنت لها. اه .

وقال الفاضل المعاصر محمود شلبي في «حياة الإمام علي عليه‌السلام» (ص 422 ط دار الجيل في بيروت):

فلما نزلوا بذي قار دعا علي القعقاع فأرسله إلى أهل البصرة فذكر القصة مفصّلا.

الصفحة 473 من 692