مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل - الجزء 32 - شهاب الدين المرعشي النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 472 من 692

بعد ذلك خرج أمير المؤمنين من الربذة وعلى مقدمته أبو ليلى بن عمر بن الجراح والراية مع محمد بن الحنفية ، وعلى الميمنة عبد الله بن عباس ، وعلى الميسرة عمر بن أبي سلمة أو عمرو بن سفيان بن عبد الأسد ، وخرج وهو في 760.

واستأذن الأشتر أن يبعثه أمير المؤمنين إلى الكوفة لأنه يرجو أن لا يخالفه أحد منهم ، فقال له على الحق بهم ، وكان علي أرسل ابنه الحسن قبل الأشتر ، فجعل الأشتر لا يمر بقبيلة فيها جماعة إلا دعاهم ويقول اتبعوني إلى القصر ، فانتهى إلى القصر في جماعة من الناس فدخله وأبو موسى في المسجد يخطبهم ويثبطهم والحسن يقول له : اعتزل عملنا لا أم لك وتنح عن منبرنا ، وعمار ينازعه. فأخرج الأشتر غلمان أبي موسى من القصر ، فخرجوا يعدون وينادون : يا أبا موسى ، قد دخل الأشتر القصر فضربنا وأخرجنا. فنزل أبو موسى فدخل القصر ، فصاح به الأشتر : أخرج لا أم لك ، أخرج الله نفسك. فقال : أجلني هذه العشية. فقال هي لك ولا تبيتن في القصر الليلة ، ودخل الناس ينهبون متاع أبي موسى فمنعهم الأشتر. وقال : أنا له جار فكفوا عنه. وقيل : إن عدد من سار من الكوفة اثنا عشر ألف رجل ورجل. وأقبلت القبائل على علي بذي قار فلقيهم في ناس معهم فيهم ابن عباس فرحب بهم وقال :

خطبة على في أهل الكوفة :

يا أهل الكوفة. أنتم قاتلتم ملوك العجم ، وفضضتم جموعهم حتى صارت إليكم مواريثهم فمنعتم حوزتكم ، وأعنتم الناس على عدوهم. وقد دعوتكم لتشهدوا معنا إخواننا من أهل البصرة. فان يرجعوا فذاك الذي نريد ، وإن يلجوا داويناهم بالرفق حتى يبدءونا بظلم ولم ندع أمرا فيه اصلاح إلا آثرناه على ما فيه الفساد إن شاء الله.

إرسال القعقاع لمفاوضة عائشة (1) :

__________________

(1) قال الفاضل المعاصر ظافر القاسمي في «الجهاد والحقوق الدولية العامة في الإسلام» (ص 472 ط دار العلم للملايين بيروت) :

وفي حوادث سنة (36 ه‍ ) عند الطبري ، خلال البحث عن (نزول أمير المؤمنين

الصفحة 472 من 692