مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل - الجزء 32 - شهاب الدين المرعشي النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 470 من 692

كان منهم وسيرت الكتب ، وبايع أهل البصرة طلحة والزبير ، ولما قتل حكيم أرادوا قتل عثمان بن حنيف فقال ما شئتم ، أما إن سهل بن حنيف وال على المدينة ، فإن قتلتموني انتصر فخلوا سبيله.

إلى أن قال في ص 107 :

أمّر علىّ على المدينة تمّام بن العباس ، وبعث إلى مكة قثم بن العباس ، وخرج وهو يرجو أن يأخذهم بالطريق ، وأراد أن يعترضهم فاستبان له بالربذة أن قد فاتوه ، وجاء بالخبر عطاء بن رئاب مولى الحارث بن حزن ، وقيل : خرج علىّ يبادرهم في تعبئته التي كان تعبى بها إلى الشام ، وخرج معه من نشط من الكوفيين والبصريين متخففين في 700 رجل وهو يرجو أن يدركهم فيحول بينهم وبين الخروج ، فلقيه عبد الله بن سلام فأخذ بعنانه وقال : يا أمير المؤمنين لا تخرج منها ، فو الله لئن خرجت منها لا ترجع إليها ، ولا يعود إليها سلطان المسلمين أبدا. فسبوه فقال : دعوا الرجل فنعم الرجل من أصحاب محمد صلى‌الله‌عليه‌وسلم ، وسار حتى انتهى إلى الربذة.

وكتب علىّ رضي‌الله‌عنه لما كان بالربذة كتابا إلى أهل الكوفة : بسم الله الرحمن الرحيم. أما بعد : فاني اخترتكم والنزول بين أظهركم لما أعرف من مودتكم وحبكم لله عزوجل ولرسوله صلى‌الله‌عليه‌وسلم ، فمن جاءني ونصرني فقد أجاب الحق وقضى الله عليه.

وأتته جماعة من طىء منهم من يريد الخروج معه ومنهم من يريد التسليم عليه فقال : جزى الله كلا خيرا ، وفضّل الله المجاهدين على القاعدين أجرا عظيما. ثم دخلوا عليه فقال : ما شهدتمونا به؟ قالوا : شهدناك بكل ما تحب. قال : جزاكم الله خيرا ، فقد أسلمتم طائعين وقاتلتم المرتدين ووافيتم بصدقاتكم المسلمين.

خطبة سعيد بن عبيد الطائي :

نهض سعيد بن عبيد الطائي فقال : يا أمير المؤمنين ، إن من الناس من يعبر لسانه

الصفحة 470 من 692