مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل - الجزء 32 - شهاب الدين المرعشي النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 465 من 692

الاعتراض على خروج عائشة رضي‌الله‌عنها :

أقبل جارية بن قدامة السعدي وقال : يا أم المؤمنين ، والله لقتل عثمان أهون من خروجك من بيتك على هذا الجمل الملعون عرضة للسلاح. إنه قد كان لك من الله ستر ، وحرمة فهتكت سترك ، وأبحت حرمتك ، إنه من رأى قتالك يرى قتلك ، لئن كنت أتيتنا طائعة فارجعي إلى منزلك ، وإن كنت أتيتنا مكرهة فاستعيني بالناس.

الاعتراض على طلحة والزبير :

وخرج شاب من بني سعد (لا أدري ما اسمه) إلى طلحة والزبير فقال : أما أنت يا زبير فحوارىّ رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم ، وأما أنت يا طلحة فوقيت رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم بيدك وأرى أمّكما (عائشة) معكما ، فهل جئتما بنسائكما؟ قالا : لا. قال : فما أنا منكما في شيء؟ واعتزل. وقال السعدي في ذلك :

صنتم حلائلكم وقدتم أمكم  

 

هذا لعمرك قلة الإنصاف  

أمرت بجر ذيولها في بيتها  

 

فهوت تشق البيد بالإيجاف  

غرضا يقاتل دونها أبناؤها  

 

بالنّبل والخطّىّ والأسياف  

هتكت بطلحة والزبير ستورها  

 

هذا المخبّر عنهم والكافي  

السؤال عن قتلة عثمان :

وأقبل غلام من جهينة على محمد بن طلحة ، وكان محمد رجلا عابدا. فقال أخبرني عن قتلة عثمان رضي‌الله‌عنه ، فقال :

نعم ، دم عثمان ثلاثة أثلاث : ثلث على صاحبة الهودج (يعنى عائشة) ، وثلث على صاحب الجمل الأحمر (يعنى طلحة) ، وثلث على علي بن أبي طالب فضحك الغلام وقال : ألّا أراني على ضلال ، ولحق لعلىّ وقال في ذلك شعرا :

سألت ابن طلحة عن هالك  

 

بجوف المدينة لم يقبر  

فقال ثلاثة رهط هم  

 

أماتوا ابن عفان واستعبر  

فثلث على تلك في خدرها  

 

وثلث على راكب الأحمر  

الصفحة 465 من 692