مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل - الجزء 32 - شهاب الدين المرعشي النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 462 من 692

فأعطوني ناقة مهرية ، و 400 درهم. وقالوا لي : يا أخا عرينة ، هل لك دلالة بالطريق؟ قلت : أنا من أدل الناس. قالوا : فسر معنا. فسرت معهم فلا أمرّ على واد إلا سألوني عنه حتى طرقنا الحوأب ، وهو ماء.

كلاب الحوأب :

نقول : وقد ذكرنا نباح كلاب الحوأب فيما تقدم.

الوصول إلى البصرة :

ارتحل جيش عائشة رضي‌الله‌عنها حتى بلغوا البصرة فكتبت عائشة إلى رجال من أهل البصرة ، ومكثت تنتظر الجواب بالحفير ، ولما بلغ ذلك أهل البصرة دعا عثمان ابن حنيف عمران بن حصين وأبا الأسود الدؤلي ليسألا عائشة عن مسيرها ، فقدما عليها وسألاها فقال : إن الغوغاء ونزّاع القبائل غزوا حرم رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم ، وأحدثوا فيه آووا المحدثين فاستوجبوا لعنة الله ولعنة رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم مع ما نالوا من قتل إمام المسلمين بلا ترة ولا عذر. فاستحلوا الدم الحرام ، وسفكوه ، وانتهبوا المال الحرام ، وأحلوا البلد الحرام ، والشهر الحرام. فخرجت في المسلمين أعلمهم ما أتى هؤلاء ، وما الناس فيه وراءنا ، وما ينبغي لهم من إصلاح هذه القصة ، وقرأت (لا خَيْرَ فِي كَثِيرٍ مِنْ نَجْواهُمْ) الآية ، فهذا شأننا إلى معروف نأمركم به ، ومنكر ننهاكم عنه. فخرج عمران وأبو الأسود من عندها فأتيا طلحة ، وقالا : ما أقدمك؟ فقال : الطلب بدم عثمان. فقالا : ألم تبايع عليّا؟ فقال : بلى والسيف على عنقي ، وقال الزبير مثل ذلك (1).

__________________

(1) قال الفاضل الدكتور دوايت. رونلدسن في «عقيدة الشيعة» تعريب ع. م (ص 48 ط مؤسسة المفيد بيروت) :

ولما قدم القوم البصرة وعامل علي عثمان بن حنيف فمنعهم من الدخول فقالا : لم نأت لحرب وإنما جئنا لصلح ، فكتبوا بينهم وبينه كتابا إنهم لا يحدثون حدثا وإن كل فريق منهم آمن من صاحبه ، ثم افترقوا فوضع عثمان بن حنيف السلاح ، فنتفوا لحيته

الصفحة 462 من 692