مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل - الجزء 32 - شهاب الدين المرعشي النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 457 من 692

بعد أن خرجنا منه؟ قتلوا عثمان وبايعوا عليّا ، لهم ما لهم وعليهم ما عليهم.

الرد على الكتب :

كتب كعب بن سور إلى طلحة والزبير : أما بعد ، فإنا غضبنا لعثمان من الأذى والغير باللسان ، فجاء أمر الغير فيه بالسيف. فإن يك عثمان قتل ظالما فما لكما وله. وإن كان قتل مظلوما فغير كما أولى به. وإن كان أمره أشكل على من شهده ، فهو على من غاب عنه أشكل.

وكتب الأحنف إليهما : أما بعد ، فإنه لم يأتنا من قبلكم أمر لا نشك فيه إلا قتل عثمان ، وأنتم قادمون علينا. فإن يكن في العيان فضل نظرنا فيه ونظرتم ، وإلا يكن فيه فضل فليس في أيدينا ولا في أيديكم ثقة ، والسّلام.

وكتب المنذر : أما بعد فإنه لم يلحقني بأهل الخير إلا أن أكون خيرا من أهل الشر وإنما أوجب حق عثمان اليوم حقه أمس ، وقد كان بين أظهركم فخذلتموه ، فمتى استنبطتم هذا العلم ، وبدا لكم هذا الرأي؟

فلما قرءا كتب القوم ساءهما ذلك وغضبا.

دعوة ابن عمر إلى الانضمام إلى عائشة :

ثم كلم طلحة ابن عمر فقال : يا أبا عبد الرحمن إنه والله لرب حق ضيعناه وتركناه فلما حضر العذر قضينا بالحق وأخذنا بالحظ ، إن عليّا يرى إنفاذ بيعته ، وإن معاوية لا يرى أن يبايع له ، وإنا نرى أن نردها شورى ، فإن سرت معنا ومع أم المؤمنين صلحت الأمور ، وإلا فهي الهلكة.

فقال ابن عمر : إن يكن قولكما حقّا ففضلا ضيعت ، وإن يكن باطلا فشرّ منه نجوت ، واعلما أن بيت عائشة خير لها من هودجها ، وأنتما بالمدينة خير لكما من البصرة ، والذل خير لكما من السيف ، ولن يقاتل عليّا إلا من كان خيرا منه ، وأما الشورى فقد والله كانت فقدم وأخرتما ، ولن يردها ألّا أولئك الذين حكموا فيها ، فاكفياني أنفسكما. فانصرف طلحة والزبير ، وكان الذي أشار عليهما بالكتابة إلى

الصفحة 457 من 692