مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل - الجزء 32 - شهاب الدين المرعشي النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 452 من 692

نهضنا به فنلقي الله عزوجل وتلقونه وقد أعذرنا ، وقضينا الذي علينا.

وكتبوا إلى أهل الكوفة بمثله ، وكذا إلى أهل اليمامة وأهل المدينة.

(تاريخ الطبري 5 / 181)

كتاب معاوية إلى طلحة بن عبيد الله

فكان كتاب طلحة : أما بعد ، فإنك أقلّ قريش في قريش وترا ، مع صباحة وجهك ، وسماحة كفّك ، وفصاحة لسانك ، فأنت بإزاء من تقدّمك في السابقة ، وخامس المبشّرين بالجنة ، ولك يوم أحد وشرفه وفضله ، فسارع رحمك الله إلى ما تقّلدك الرعية من أمرها ، مما لا يسعك التخلف عنه ، ولا يرضى الله منك إلا بالقيام به ، فقد أحكمت لك الأمر قبلي ، والزبير فغير متقدّم عليك بفضل ، وأيّكما قدّم صاحبه فالمقدّم الإمام ، والأمر من بعد للمقدّم له ، سلك الله بك قصد المهتدين ، ووهب لك رشد الموّفقين ، والسّلام.

كتاب معاوية إلى الزبير بن العوام

وكتب إلى الزبير : أما بعد ، فإنك الزبير بن العوام ، ابن أبي خديجة ، وابن عمّة رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم ، وحواريّه وسلفه ، وصهر أبى بكر ، وفارس المسلمين ، وأنت الباذل في الله مهجته بمكة عند صيحة الشيطان ، بعثك المنبعث ، فخرجت كالثعبان المنسلخ بالسيف المنصلت ، تخبط خبط الجمل الرّديع ، كل ذلك قوة إيمان وصدق يقين ، وسبقت لك من رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم البشارة بالجنة ، وجعلك عمر أحد المستخلفين على الأمة.

واعلم يا أبا عبد الله أن الرعية أصبحت كالغنم المتفرقة لغيبة الراعي ، فسارع رحمك الله إلى حقن الدماء ، ولمّ الشّعث ، وجمع الكلمة ، وصلاح ذات البين ، قبل تفاقم الأمر ، وانتشار الأمة ، فقد أصبح الناس على شفا جرف هار ، عمّا قليل ينهار إن لم يرأب ، فشمّر لتأليف الأمة وابتغ إلى ربك سبيلا ، فقد أحكمت الأمر من قبلي لك ولصاحبك على أن الأمر للمقدّم ، ثم لصاحبه من بعده ، جعلك الله من أئمّة الهدى

الصفحة 452 من 692