مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل - الجزء 32 - شهاب الدين المرعشي النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 446 من 692

وغيره تدعوهم إلى الانضمام إليها في المطالبة بدم عثمان ، ولما بلغ ذلك أهل البصرة دعا عثمان بن حنيف وإلى المدينة الناس إلى التأهب للقتال ، ثم أقبلت عائشة فيمن معها حتى انتهوا إلى المربد ، وتم الاشتباك بين أتباع على وعلى رأسهم عثمان بن حنيف وحكيم بن جبلة العبدي وبين أتباع عائشة وطلحة والزبير في 25 ربيع الآخر سنة 36 ه‍ ، وانتهت الاشتباكات بهزيمة أتباع علي ومقتل حكيم بن جبلة. أما عثمان بن حنيف فقد وقع أسيرا ، فأمر مروان بن الحكم بعثمان فنتفت لحيته وشعر رأسه وحاجباه ، وضرب أربعين سوطا ، ثم أطلق سراحه ، فقابل عليّا في ذي قار.

ومنهم الفاضل المعاصر أحمد زكي صفوت وكيل كلية دار العلوم بجامعة القاهرة سابقا في «جمهرة رسائل العرب في العصور العربية الزاهرة» (ج 1 ص 312 ط المكتبة العلمية بيروت) قال :

وكانت السيدة عائشة خرجت إلى مكة للحج عام مقتل عثمان ، فلما قضت حجّها بلغها وهي عائدة مقتل عثمان ، فارتدّت إلى مكة ، وأزمعت أن تطلب بدمه ، وجاءت إلى السيدة أم سلمة زوج رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم وكانت أم سلمة بمكة في هذا العام تغريها بالخروج معها للطلب بدم عثمان ، فأبت أن تجيبها ، وأظهرت موالاة علي عليه‌السلام ونصرته.

وكتبت إلى السيدة عائشة إذ عزمت على الخروج إلى البصرة : من أم سلمة زوج النبي صلى‌الله‌عليه‌وسلم إلى عائشة أم المؤمنين : سلام عليك فإنى أحمد إليك الله الذي لا إله إلا هو ، أما بعد ، فإنك سدّة بين رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم وبين أمّته ، وحجابك مضروب على حرمته ، قد جمع القرآن ذيلك فلا تندحيه ، وسكّن عقيراك فلا تصحريها ، الله من وراء هذه الأمة ، لو علم رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم أن النساء يحتملن الجهاد عهد إليك ، علت علت! بل قد نهاك عن الفرطة في البلاد ، إن عمود الدين لا يثاب بالنساء إن مال ، ولا يرأب بهنّ صدع ، حماديات النساء غضّ

الصفحة 446 من 692