مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل - الجزء 32 - شهاب الدين المرعشي النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 439 من 692

مذمم. قال : يا أخية هل أصابك شيء؟ قالت : ما أنت وذاك ، ثم أمر الإمام بعقر الجمل وأمر بحمل الهودج من بين القتلى ، وطلب من محمد بن أبي بكر أن يضرب على أخته قبة ، ثم أدخلها البصرة فأنزلها دار عبد الله بن خلف الخزاعي ، وكان الإمام يتمثل في ذلك اليوم قائلا :

إليك أشكو عجري وبجري  

 

ومعشرا أعشوا علي بصري  

قتلت منهم مضري بمضري  

 

شفيت نفسي وقتلت معشري  

القصة.

ومنهم الفاضل المعاصر أحمد عبد الغفور عطار في كتابه «عائشة» (ص 157 ط مكة المكرمة) قال :

وانتهت أخبار مقتل أمير المؤمنين ذي النورين إلى مكة ، وعلمت أم المؤمنين عائشة بما كان ، وكانت بمكة تنتظر أداء العمرة بعد الحج في المحرم ، وأخذت طريق العودة إلى المدينة ، حتى إذا كانت في سرف التي تبعد عن مكة بضعة أميال ، لقيها عبيد بن أبي سلمة المعروف بأمه أم كلاب ، من بني ليث أخوالها الألى كانت تصلهم ببرها ، وسألته فأجابها قائلا : قتلوا عثمان ، وانتظروا ثمانيا ، وسألته : ثم ما ذا صنعوا؟ فقال لها : أخذها أهل المدينة بالاجتماع فجازت بهم الأمور إلى خير مجاز ، لقد اجتمعوا على علي بن أبي طالب.

فاستاءت أم المؤمنين وقالت : والله ، ليت هذه انطبقت على هذه ، إن تم الأمر لصاحبك تريد انطباق السماء على الأرض. ثم قالت : ردوني ، ردوني إلى مكة ، قتل والله عثمان مظلوما ، والله لأطلبن بدمه.

وأقبلت عائشة ثم قالت : أقتل أمير المؤمنين؟ قالوا : نعم. فقالت : رحمه‌الله وغفر له ، أما والله لقد كنتم إلى تشييد الحق وتأييده ، وإعزاز الإسلام وتأكيده أحوج منكم إلى ما نهضتم إليه من طاعة من خالف عليه ، ولكن كلما زادكم الله نعمة في دينكم ازددتم تثاقلا في نصرته طمعا في دنياكم.

الصفحة 439 من 692