مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل - الجزء 32 - شهاب الدين المرعشي النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 430 من 692

صلى‌الله‌عليه‌وسلم إذا استقبلتنا فضحكت إلىّ وضحكت إليك فقال لك رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم : أتحبه يا زبير؟ قلت : وما منعني من حبه يا رسول الله وهو ابن خالي. قال صلى‌الله‌عليه‌وسلم : إنك ستخرج عليه يوما وأنت ظالم له؟ قال : قد كان ذلك غير أني نسيت أستغفر الله ، ورجع فكانت توبته صادقة نصوحا.

وقتله ابن جرموز بوادي السباع قيل : إن ابن جرموز استغفله وهو سائر وقتله وقيل : إنه تبعه فوجده نائما بالوادي المذكور فقتله وهذا أصح وأتى برأسه وسيفه إلى علي عليه‌السلام فلما رآه بكى وقال : هذا والله سيف طال ما كشف به الكرب عن وجه رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم ، إني سمعت رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم يقول : بشروا قاتل ابن صفية بالنار.

ثم نادى طلحة فخرج إليه فقال له : أبا محمد ، أنشدك الله ألست تعلم أن النبي صلى‌الله‌عليه‌وسلم قال في حجة الوداع بغدير خم : أيها الناس ألست أولى بكم من أنفسكم؟ قالوا : بلى يا رسول الله. قال : من كنت مولاه ، فعلي مولاه اللهم وال من والاه وعاد من عاداه. قال : اللهم نعم قد كان ذلك ثم استغفر الله ورجع وكانت له توبة ، فرآه مروان راجعا فقال : ويلي عليك! أسعرت الحرب حتى إذا ما التقت حلفنا البطان نكصت راجعا قتلني الله إن لم أقتلك ، ثم رماه بسهم فأصاب أكحله فقتله. وقيل : بل أمر مولاه فرماه بسهم فأصاب أكحله فقتله.

ثم كان بعد ذلك من وقعة الجمل ما كان ، ولما غلب علي عليه‌السلام رد ما أخذوه من بيت المال فقسّمه في المسلمين ، ولما استولى علي عليه‌السلام على أم المؤمنين عائشة أحسن إليها غاية الإحسان واحترمها احتراما كانت به زمن النبي صلى‌الله‌عليه‌وسلم وسيّرها إلى المدينة في ثلثين امرأة بزي الرجال بعد أن قال لها : يا عائشة والله ما أنصفك طلحة وزبير حيث أخرجاك وأبرزاك للناظر وحجبا حلائلهم والله سبحانه يقول (وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَ) ثم قال لها : ما للنساء وقود العساكر والله تعالى قد رفع ذلك عنكن ، فقالت : يا أبا الحسن ملكت فاسمح.

الصفحة 430 من 692