مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل - الجزء 32 - شهاب الدين المرعشي النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 421 من 692

ألين منه وإنما طلحة كالنوار عاقصا بقرنه يركب الصعوبة ، فأقرئه مني السّلام وقل له : يقول لك أن عرفتني بالحجاز وأنكرتني بالعراق فما عدا فيما بدأ.

قال ابن عباس : فأتيته فقال : قل له بيننا وبينك عهد خليفة ودم خليفة واجتماع ثلاثة وانفراد واحد وأم مبرورة ومشاورة العشيرة ونشر المصاحف نحل ما أحلت ونحرم ما أحرمت ، فقال علي : ما زال الزبير رجلا منّا حتى أدرك ابنه عبد الله فلفته عنا وقال طلحة لأهل البصرة وقد سألوه عن بيعته لعلي فقال : ادخلوني في حسلهم ووضعوا الملح في عنقي ، وقالوا : بايع وإلا قتلناك.

قوله «الملح» يريد به السيف (1).

__________________

(1) وقال العلامة الباعوني المذكور في كتابه (ص 73):

ومن حديث ابن أبي شيبة قال : كان علي يخرج مناديه يوم الجمل فينادى : لا يسلبن قتيل ولا يتبع مدبر ولا يجهز على جريح. وقال علي يوم الجمل للأشتر مالك بن الحارث وكان على الميمنة : احمل ، فحمل فكشف من بإزائه. وقال لهاشم بن عتبة أحد بني زهرة بن كلاب وكان على الميسرة : احمل ، فحمل وكشف من بإزائه فقال عليه‌السلام لأصحابه : كيف ترون مضربي وإيماني؟

وعن أبي حاتم قال : أنشدني الأصعمي عن رجل شهد الجمل فقال :

شهدت الحروب فشيبني  

 

فلم تر عيني كيوم الجمل  

أشد على مؤمن من فتنة  

 

واقبل منه لخرق بطل  

فليت الظعينة في بيتها  

 

ويا ليت عسكر لم ترتحل  

وعسكر اسم الجمل الذي وهبه يعلى بن منبه لعائشة وجعل له هودجا من حديد وجهز خمسمائة فارس معها بأسلحتهم ، وكان أكثر أهل البصرة مالا وكان علي يقول : بليت بأقص الناس وأطلق الناس وأطوع الناس عائشة ، وكان راية علي يوم الجمل سوداء وراية أهل البصرة الجمل.

وقال الأعمش : كنت أرى عليا يوم الجمل يحمل فيضرب بسيفه حتى ينتهي ثم يرجع ويقول : لا تلوموني ولوموا هذا ، ثم يعود ويقومه.

الصفحة 421 من 692