مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل - الجزء 32 - شهاب الدين المرعشي النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 387 من 692

__________________

عن هبيرة بن هديم قال : جمع الناس الحسن بن علي وعليه عمامة سوداء لما قتل أبوه فقال : لقد كان قتلتم بالأمس رجلا ما سبقه الأولون ولا يدركه الآخرون وإن رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم قال : لأعطين الراية غدا رجلا يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله ويقاتل جبريل عن يمينه وميكائيل عن يساره ثم لا ترد رايته حتى يفتح الله عليه.

ما ترك دينارا ولا درهما إلا تسعمائة أخذها عياله من عطاء كان أراد أن يبتاع بها خادما لأهله.

جمال عجيب يترقرق من فم الإمام الحسن ووصف دقيق عميق سحيق يوشك أن يكون أصدق وصف لشخصية الإمام عليه‌السلام ما سبقه الأولون ولا يدركه الآخرون ومعنى هذا أنه رجل ليس كمثله رجل.

وقال الشيخ عبد الرحمن بن حسن آل الشيخ في «فتح المجيد شرح كتاب التوحيد» (ص 99 ط دار القلم) قال عند شرح الحديث الشريف :

قال : ولهما عن سهل بن سعد رضي‌الله‌عنه : أن رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم قال يوم خيبر : لأعطين الراية غدا رجلا يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله ، يفتح الله على يديه. فبات الناس يدوكون ليلتهم ، أيهم يعطاها. فلما أصبحوا غدوا على رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم كلهم يرجو أن يعطاها ، فقال : أين علي بن أبي طالب؟ فقيل : هو يشتكي عينيه. قال : فأرسلوا إليه ، فأتي به فبصق في عينيه ودعا له ، فبرأ كأن لم يكن به وجع ، فأعطاه الراية وقال : انفذ على رسلك حتى تنزل بساحتهم ، ثم ادعهم إلى الإسلام ، وأخبرهم بما يجب عليهم من حق الله تعالى فيه ، فو الله لأن يهدي الله بك رجلا واحدا خير لك من حمر النعم.

يدوكون أي يخوضون.

قوله «عن سعد بن سهل» أي ابن مالك بن خالد الأنصاري الخزرجي الساعدي ، أبي العباس صحابي شهير ، وأبوه صحابي أيضا ، مات سنة ثمان وثمانين وقد جاوز المائة.

الصفحة 387 من 692